إيران تستهدف ديمونا بعد ساعات على قصف نطنز، في تصعيد لافت على وقع المواجهة المتواصلة، حيث أُصيب أكثر من 150 شخصًا، بينهم حالات خطيرة، في عراد وديمونا بمنطقة النقب، جراء هجمات صاروخية إيرانية خلّفت دمارًا واسعًا وحرائق وانهيار مبانٍ، وسط تقديرات بوجود عالقين تحت الأنقاض واستمرار عمليات الإنقاذ.
مستشفى سوروكا حول الإصابات
أعلن مستشفى "سوروكا" في بئر السبع حالة طوارئ عقب القصف على عراد، مشيرًا إلى استقبال 68 مصابًا، بينهم 10 بحالة خطيرة و11 متوسطة، فيما وُصفت باقي الإصابات بالطفيفة.
إلغاء التعليم الوجاهي والانتقال للتعليم عن بُعد
قررت وزارة التعليم الإسرائيلية إلغاء التعليم الوجاهي يومي الأحد والإثنين في جميع أنحاء البلاد، بما يشمل مؤسسات التعليم الخاص، وذلك في أعقاب التصعيد الأمني والقصف الذي طال ديمونا وعراد.
وأوضحت الوزارة أن العملية التعليمية ستستمر عبر منظومة التعليم عن بُعد، مع متابعة مستمرة لتطورات الأوضاع الميدانية، على أن يُعاد تقييم القرار يوم الثلاثاء وفقًا للتقديرات الأمنية.
الحرس الثوري: تفوق صاروخي إيراني في سماء إسرائيل
في المقابل، أعلنت إيران ما وصفته بـ”تفوقها الصاروخي” في الأجواء الإسرائيلية، على لسان قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري، مجيد موسوي، وذلك عقب الضربات التي طالت الجنوب، بما في ذلك محيط مفاعل ديمونا وسقوط رؤوس صاروخية في عراد وديمونا.
وأكد موسوي، في منشور عبر منصة “إكس”، أن بلاده ستواصل استخدام قدراتها الصاروخية، مشيرًا إلى نية إدخال منظومات جديدة خلال الأيام المقبلة، قال إنها ستكون “مفاجِئة” لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأعلنت طواقم الإنقاذ التعامل مع الحادث في عراد كـ"حدث متعدد الإصابات".
وأفادت طواقم الإنقاذ باستبعاد وجود عالقين في عراد، مع استمرار عمليات المسح والتمشيط، مؤكدةً أن "جميع المصابين نُقلوا إلى المستشفيات".
إصابة 50 شخص في ديمونا
وفي مدينة ديمونا، أُصيب نحو 50 شخصًا إثر سقوط صاروخ أدى إلى انهيار مبنى واندلاع حريق، إلى جانب تسجيل أضرار في 12 موقعًا آخر، نتيجة إصابة صاروخية مباشرة وسقوط شظايا اعتراضية.
وكشفت مصادر في الجيش الإسرائيلي أن الإصابة المباشرة في عراد ناجمة عن صاروخ باليستي يحمل رأسًا حربيًا يزن نحو نصف طن، مشيرة إلى محاولتي اعتراض فشلتا في منعه من الوصول إلى هدفه.
طالع أيضا: الجيش الإسرائيلي يستهدف جامعة في طهران وسط تصعيد متبادل مع إيران
عالقين داخل أحد الأبنية وتسجيل 30 إصابة بينهم حالات خطيرة
وسبق، وأوضح الناطق باسم نجمة داوود الحمراء أن الطواقم تعمل على تحديد عدد العالقين، مع تسجيل 30 مصابًا أوليًا بينهم 4 في حالة خطيرة، وسط دمار واسع وحريق في المباني المستهدفة، واستدعاء مروحيات لنقل الجرحى.
هذه الهجمات تمثل تصعيدًا غير مسبوق بين الطرفين، وتعكس مخاطر توسع النزاع وتأثيره المباشر على المدنيين والبنية التحتية في جنوب إسرائيل.
دفعات صاروخية إيرانية متتالية خلال اليوم
وشهدت وسط وجنوب إسرائيل إطلاق دفعات صاروخية إيرانية متتالية خلال اليوم، ما أسفر عن أضرار مادية واسعة.
ردًا على ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، مستهدفًا مئات المواقع، من بينها جامعة مالك الأشتر للتكنولوجيا في طهران، التي قال إنها تستخدم لتطوير مكونات نووية، إلى جانب منشآت إنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية ومنصات إطلاق ومنظومات دفاع جوي.
من جانبها، أعلنت إيران استهداف منشأة نطنز النووية، موجهة اتهامات للولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء الهجوم، في وقت تتسع فيه تداعيات المواجهة على الصعيدين الإقليمي والدولي، مع تحركات دولية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز وسط مخاوف من تأثير استمرار الهجمات على أسواق الطاقة العالمية.