نفت الحكومة اليابانية، اليوم الإثنين، تصريحات المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، التي زعم فيها أنّ طوكيو تعهدت بتخصيص جزء من أسطولها البحري لحماية السفن المارة عبر مضيق هرمز، مؤكدة أن رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي لم تقدم أي التزام بهذا الخصوص.
الموقف الياباني الرسمي
بحسب وكالة "جيجي برس" اليابانية، أوضح كبير أمناء مجلس الوزراء، مينورو كيهارا، أن رئيسة الوزراء تاكايتشي لم تصدر أي تعهد واضح يتعلق بإرسال قوات الدفاع الذاتي البحرية لضمان المرور الآمن في المضيق.
وأكد أن اليابان ستواصل التعاون مع المجتمع الدولي لإيجاد حلول دبلوماسية للأزمة الناجمة عن الحرب على إيران، بما يشمل الوضع في مضيق هرمز.
تصريحات أميركية مثيرة للجدل
وكان المندوب الأميركي مايك والتز قد صرّح في مقابلة مع قناة "سي بي إس" الأميركية أن تاكايتشي "تعهدت بدعم أمن مضيق هرمز من خلال تخصيص جزء من الأسطول البحري الياباني"، مضيفًا أن واشنطن ترى أن حلفاءها بدأوا يتبنون موقفها كما ينبغي، هذه التصريحات أثارت جدلًا واسعًا في اليابان، حيث سارعت الحكومة إلى نفيها بشكل قاطع.
طالع أيضًا:
تحركات أميركية ودولية
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة وإسرائيل تجريان محادثات مع سبع دول لضمان أمن مضيق هرمز، الذي يواجه خطر الإغلاق نتيجة التصعيد العسكري بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
ونشر ترامب على منصة "تروث سوشيال" أن بلاده تأمل أن تشارك الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا وغيرها في إرسال سفنها إلى المضيق، حتى لا يبقى تحت تهديد ما وصفه بـ"دولة فقدت السيطرة".
الموقف الأوروبي
الخميس الماضي، أصدرت فرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وهولندا وبريطانيا بيانًا مشتركًا أدانت فيه الهجمات الأخيرة التي شنتها إيران على دول الخليج، وإغلاقها مضيق هرمز.
والبيان أكد استعداد هذه الدول للإسهام في الجهود الرامية لضمان سلامة الملاحة في المضيق، مرحبًا بالتزام الدول المشاركة في التخطيط لهذه الجهود.
التصعيد الإيراني
يأتي ذلك بعدما أعلنت إيران، في الثاني من آذار/ مارس الجاري، تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، مهددة بمهاجمة أي سفن تحاول عبوره دون تنسيق مسبق، وذلك ردًا على ما وصفته بالتصعيد الأميركي الإسرائيلي المستمر، وهذا الموقف زاد من حدة التوتر في المنطقة، وأثار مخاوف عالمية بشأن أمن الطاقة وحركة التجارة الدولية.
والنفي الياباني يعكس حرص طوكيو على تجنّب الانخراط العسكري المباشر في الأزمة، والاكتفاء بالمسار الدبلوماسي والتعاون الدولي لإيجاد حلول سلمية، وبينما تسعى واشنطن لحشد دعم دولي لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، يبقى الموقف الياباني متمسكًا بالحياد العسكري، مع التركيز على الجهود السياسية والدبلوماسية.
وجاء في تصريح كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني: "رئيسة الوزراء لم تقدم أي تعهد بإرسال قوات بحرية، وسنواصل العمل مع المجتمع الدولي عبر الوسائل الدبلوماسية لإيجاد حل للأزمة."