انطلقت انتخابات رئاسة بلدية عكا وسط أجواء استثنائية تفرضها الحرب في الشمال، مع استعدادات ميدانية لضمان سير العملية الانتخابية رغم التحديات الأمنية. وتسعى الجهات المنظمة إلى تحقيق توازن بين الحفاظ على حق المواطنين في التصويت وتوفير الحد الأدنى من الأمان داخل مراكز الاقتراع.
قال المحامي أدهم جمل من عكا إن الأجواء العامة "مهيأة لإجراء الانتخابات"، مشيرًا إلى أن الإقبال يبدأ تدريجيًا منذ ساعات الصباح، مع توقعات بزيادة الحركة خلال اليوم.
وأوضح المحامي، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، أن العملية الانتخابية نُظمت بالتنسيق مع الجهات المختصة، حيث تم تجهيز مراكز الاقتراع بملاجئ وغرف محمية، إلى جانب وضع تعليمات واضحة للتعامل مع أي طارئ.
وأضاف في إشارة إلى الترتيبات التي فُرضت بفعل الظروف الأمنية:
"كل صندوق اقتراع قريب من ملجأ محمي، وفي حال الازدحام يتم توجيه الناس للانتظار في أماكن آمنة".
توقعات بنسبة التصويت
ورجّح جمل أن تشهد هذه الانتخابات تراجعًا في نسبة المشاركة مقارنة بالدورات السابقة، موضحًا أن نسبة التصويت قد تتراوح بين 45% و50%، مقابل نحو 57% في الانتخابات الماضية.
وعزا ذلك إلى عاملين رئيسيين، أولهما الأوضاع الأمنية، والثاني اقتصار الانتخابات على منصب رئيس البلدية دون انتخابات مرافقة لعضوية المجلس.
حضور مؤثر للناخبين العرب
وأشار إلى أن المجتمع العربي قد يلعب دورًا حاسمًا في تحديد النتيجة، في ظل عدد الناخبين العرب الذي يبلغ نحو 14 ألفًا من أصل حوالي 46 ألف صاحب حق اقتراع.
وقال إن:
"هذا الثقل الانتخابي قد يكون عامل الحسم كما حدث في الانتخابات السابقة، خاصة مع وجود حالة استقطاب واضحة بين المرشحين".
مشهد سياسي متوتر
ولفت جمل إلى أن هذه الانتخابات تأتي بعد مسار قضائي معقد، عقب قرارات بإعادة الانتخابات بسبب مخالفات في العملية السابقة، ما أضفى حساسية إضافية على المشهد.
وأوضح أن غالبية أعضاء المجلس البلدي الحالي أعلنوا دعمهم لأحد المرشحين، ما يعكس اصطفافات سياسية واضحة قد تؤثر على شكل الإدارة البلدية في المرحلة المقبلة.
وأكد جمل أن جميع الملفات القانونية المرتبطة بالانتخابات السابقة لا تزال مفتوحة، قائلاً إن "التحقيقات مستمرة، رغم قرار إعادة الانتخابات"، ما يعني أن المشهد القانوني سيبقى حاضرًا حتى بعد إعلان النتائج.