دمّرت إسرائيل جسورًا فوق نهر الليطاني، وأعلن وزير الأمن يسرائيل كاتس أن الجيش سيفرض سيطرة حتى النهر، مع منع عودة سكان جنوب لبنان إلى حين ضمان أمن الشمال، بالتزامن مع تصاعد الغارات وسقوط ضحايا.
يشهد جنوب لبنان تصعيدًا عسكريًا لافتًا، مع إعلان وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن الجيش الإسرائيلي دمّر جميع الجسور الخمسة فوق نهر الليطاني التي قال إنها كانت تُستخدم لنقل عناصر وسلاح تابعين لحزب الله، مؤكّدًا أن الجيش سيواصل السيطرة على ما تبقّى من جسور وعلى المنطقة الأمنية الممتدة حتى النهر.
وجاءت تصريحات كاتس خلال تقييم أمني، حيث شدد على أن “مئات الآلاف من سكان جنوب لبنان الذين نزحوا شمالًا لن يُسمح لهم بالعودة إلى مناطقهم جنوب الليطاني، إلى حين ضمان الأمن لسكان الشمال في إسرائيل”. وأضاف أن العمليات العسكرية ستتواصل “بكامل القوة” ضد حزب الله، متهمًا إياه بالعمل كـ”ذراع لإيران” في المنطقة.
ميدانيًا، تتزامن هذه التصريحات مع استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق متفرقة في جنوب لبنان، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، إلى جانب إصدار الجيش أوامر إخلاء لبلدات جديدة تمهيدًا لاستهدافها. كما أشار كاتس إلى أن القوات الإسرائيلية تتقدم داخل الأراضي اللبنانية بهدف “إقامة خط دفاعي متقدم” وتدمير ما وصفها بـ”بنى تحتية عسكرية”.
وفي لهجة تصعيدية، قال كاتس إن “المعادلة واضحة: حيث يوجد ما وصفه بالإرهاب والصواريخ، لن تكون هناك منازل ولا سكان”، مؤكدًا أن إسرائيل لن تسمح بالعودة إلى ما قبل السابع من أكتوبر، وأنها ماضية في فرض واقع أمني جديد على الحدود الشمالية.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوتر الإقليمي واتساع رقعة المواجهة، وسط مخاوف من تداعيات إنسانية وأمنية كبيرة على سكان جنوب لبنان، مع استمرار النزوح وتصاعد العمليات العسكرية في المنطقة.