خطوات متسارعة لتغيير واقع حي بطن الهوى في سلوان، مع استمرار إخلاء المنازل والاستيلاء عليها، وسط مخاوف من اتساع دائرة التهجير التي تطال عشرات العائلات الفلسطينية.
شهدت بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، صباح اليوم الأربعاء، تصعيدًا جديدًا في عمليات الاستيلاء على منازل الفلسطينيين، حيث استولت قوات الجيش الإسرائيلي على شقتين سكنيتين في حي بطن الهوى، بعد اقتحام المنطقة وإجبار العائلة المالكة على إخلائهما بالقوة.
وأفادت محافظة القدس بأن القوات اقتحمت البناية السكنية التي تعود لعائلة بصبوص، واستولت على شقتي المواطن رأفت بصبوص ووالده، قبل أن تعتقل رأفت، وتسلّم الشقتين لجمعيات استيطانية. وتضم البناية أربع شقق تقيم فيها العائلة منذ نحو 63 عامًا.
اقتحامات متكررة واستيلاء متواصل
ويأتي هذا الاستيلاء بعد أيام قليلة من حادثة مشابهة في الحي ذاته، حيث استولت قوات الجيش الإسرائيلي، يوم الأحد الماضي، على شقتين إضافيتين بعد اقتحامهما وتغيير الأقفال ووضع أسلاك على النوافذ، في خطوة تعكس تسارع وتيرة السيطرة على العقارات الفلسطينية في المنطقة.
تفريغ منازل عائلة الرجبي
وفي سياق متصل، نفذت طواقم دائرة الإجراء والتنفيذ الإسرائيلية عمليات اقتحام واسعة طالت منازل عائلة الرجبي في حي بطن الهوى، حيث قامت بتفريغ محتويات 11 منزلًا واحتجازها، تمهيدًا لإخلاء العائلة قسرًا لصالح الجمعيات الاستيطانية، ما يهدد بتشريد عدد كبير من أفرادها.
أكثر من 80 شقة مهددة
وتشير تقارير حقوقية صادرة عن مركز معلومات وادي حلوة وجمعية "عير عميم" إلى أن عدد الشقق التي تم الاستيلاء عليها أو صدرت بحقها أوامر إخلاء في حي بطن الهوى تجاوز 80 شقة، تعود لعشرات العائلات الفلسطينية، وذلك ضمن دعاوى قانونية تستند إلى مزاعم ملكية تعود لما قبل عام 1948.
ويشهد الحي منذ سنوات تصاعدًا في نشاط الجمعيات الاستيطانية، وسط دعم وحماية من السلطات الإسرائيلية، ما يفاقم من مخاطر التهجير القسري وتغيير الطابع الديمغرافي للمنطقة.