تتفاقم معاناة سكان القرى غير المعترف بها في النقب، في ظل غياب البنى التحتية الأساسية ووسائل الحماية، مع تصاعد المخاطر الأمنية وسقوط الشظايا بشكل متكرر.
قال خالد فريجات، من قرية أم المشاش غير المعترف بها في النقب، إن القرى غير المعترف بها تعاني من غياب كامل لأي ملاجئ، سواء كانت ثابتة أو مؤقتة، مشددا على أن:
"لا يوجد أي ملاجئ بتاتا.. صفر ملاجئ. في وقت تتكرر فيه صافرات الإنذار وسقوط الشظايا بالقرب من المنازل"
خطر يومي دون أي وسائل حماية
وأوضح فريجات في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن المنطقة التي يعيش فيها، قرب الطريق المؤدي إلى ديمونة، تشهد بشكل شبه يومي سقوط شظايا وحالات رعب بين السكان، مشيرا إلى أن شظايا سقطت مؤخرا على أحد المنازل، إلى جانب حوادث متكررة في مناطق قريبة.
وأضاف أن السكان يعيشون حالة خوف مستمرة، خاصة مع عدم وجود أي مكان آمن يلجأون إليه، سواء للأطفال أو العائلات، في ظل تكرار الإنذارات وسقوط المقذوفات.
ولفت إلى أن الخطر لم يعد كما في السابق، بل أصبح واقعا يوميا، مع تسجيل إصابات وحالات وفاة في المجتمع، ما يعكس حجم التهديد الذي يواجهه السكان.
غياب الخدمات ومنع الحلول الفردية
وأشار فريجات إلى أن القرى غير المعترف بها لا تتبع فعليا لأي جهة تقدم خدمات، رغم قربها من مجالس محلية، ما يترك السكان دون دعم أو استجابة لاحتياجاتهم الأساسية.
وأضاف أن محاولات السكان لإيجاد حلول فردية، مثل بناء ملاجئ بسيطة، تواجه بالمنع، حيث يتم هدم أي إنشاءات من هذا النوع بدعوى عدم الترخيص.
وأوضح أن الواقع يزداد تعقيدا مع الظروف الجوية، حيث يضطر السكان أحيانا للاختباء في عبارات المياه، رغم خطر السيول، ما يضعهم أمام تهديد مزدوج بين القصف والأحوال الجوية.
مطالب دون استجابة
وأكد أن السكان توجهوا إلى جهات مختلفة للمطالبة بتوفير وسائل حماية، لكن دون جدوى، مشيرا إلى أن المطالبات المستمرة لم تلق استجابة حتى الآن.
وأضاف أن القرب الجغرافي من مناطق أخرى تتوفر فيها الخدمات يبرز حجم الفجوة، حيث تبعد بعض التجمعات السكنية بضعة كيلومترات فقط عن مناطق مجهزة بالكامل، في حين يفتقر السكان لأي مقومات حماية.
وشدد على أن الواقع الحالي يضع الأهالي أمام خيارات صعبة، في ظل غياب الحلول، واستمرار المخاطر التي تهدد حياتهم بشكل يومي.