تتصاعد المخاوف في الأسواق العالمية مع تزايد التقارير حول فرض رسوم غير معلنة على السفن التجارية في مضيق هرمز، في ظل توترات متصاعدة تؤثر بشكل مباشر على حركة الطاقة والتجارة الدولية.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تقلبات حادة في أسعار النفط وارتفاع غير مسبوق في تكاليف التأمين البحري، ما يعكس حالة من عدم الاستقرار في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وقال مجد كرّام، مراقب الحسابات ومقدم برنامج "إعمل حسابك"، إن التقارير تتحدث عن أن بعض السفن اضطرت لدفع مبالغ قد تصل إلى 2 مليون دولار مقابل العبور، مشيرا إلى أن هذه المعلومات غير رسمية لكنها تعكس حجم القلق السائد في السوق.
ارتفاع قياسي في تكاليف التأمين
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن حالة التوتر في المضيق دفعت شركات التأمين العالمية إلى رفع أسعارها بشكل كبير، حيث قفزت تكلفة التأمين على السفن إلى ما بين 5% و10% من قيمة السفينة.
وأضاف أن هذه النسبة كانت لا تتجاوز 0.25% قبل اندلاع التوترات، ما يعكس زيادة غير مسبوقة خلال فترة قصيرة.
وأشار إلى أن هذه القفزة تعد من الأعلى منذ سنوات طويلة، خاصة بالنسبة للسفن المرتبطة بالولايات المتحدة أو إسرائيل، ما دفع بعض الشركات لتجنب المرور عبر المضيق.
تقلبات حادة في أسعار النفط
ولفت إلى أن الأسواق شهدت تقلبات كبيرة في أسعار النفط خلال الأيام الأخيرة، حيث انخفضت الأسعار ثم عادت للارتفاع بشكل سريع.
وأوضح أن سعر النفط تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل مجددا، بعد أن كان قد تراجع في وقت سابق إلى مستويات أقل بكثير.
وأضاف أن هذه التحركات المفاجئة جاءت وسط غموض سياسي، خاصة بعد نفي إيران وجود محادثات مباشرة، ما أعاد المخاوف من تصعيد أكبر في المنطقة.
تأثيرات تمتد للأسواق العالمية
وأشار كرّام إلى أن حالة القلق انعكست أيضا على الأسواق المالية، حيث سجلت البورصات تراجعات ملحوظة، بالتزامن مع ارتفاع مؤشرات الخوف لدى المستثمرين.
وأوضح أن مؤشر التقلبات ارتفع إلى مستويات تعكس حالة توتر كبيرة، في وقت واصل فيه الدولار تحقيق مكاسب أمام العملات الأخرى.
وأكد أن هذه التطورات تضع الأسواق أمام حالة من عدم اليقين، في ظل غياب رؤية واضحة لما قد تشهده الفترة المقبلة.