أعلن مسؤول عسكري إيراني، أن بلاده قد تفتح جبهة جديدة في مضيق باب المندب إذا تعرضت أراضيها أو جزرها للهجوم، مؤكداً رفض طهران خطة أميركية من 15 نقطة لوقف الحرب، يأتي ذلك في وقت أطلقت فيه إيران صواريخ كروز على حاملة طائرات أميركية، فيما استعدت إسرائيل باستدعاء قوات احتياط وتنفيذ ضربات على مواقع إستراتيجية داخل إيران.
الموقف الإيراني
المسؤول العسكري الإيراني أوضح أن أي هجوم على الأراضي أو الجزر الإيرانية سيقابل بفتح جبهة جديدة في مضيق باب المندب، وهو ممر مائي حيوي للتجارة العالمية، وأضاف أن طهران رفضت خطة أميركية مؤلفة من 15 نقطة لإنهاء الحرب، نقلها موفدون باكستانيون، مؤكداً أن الحرب ستنتهي بشروط إيران وحدها.
ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن مسؤول كبير قوله: "الحرب ستنتهي عندما تقرر إيران إنهاءها، وليس عندما يقرر ترامب ذلك."
التصعيد العسكري
في خطوة لافتة، أعلنت إيران أنها أطلقت دفعة من صواريخ كروز باتجاه حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن" المتمركزة في منطقة الخليج، ما أجبرها على تغيير موقعها، وحذرت طهران من إمكانية شن المزيد من الضربات باستخدام غواصاتها وأنظمتها البحرية، في إشارة إلى استعدادها لتوسيع نطاق المواجهة.
الموقف الأميركي
الخطة الأميركية التي تضمنت 15 نقطة لوقف الحرب، بحسب الإعلام الإيراني، لم تلقَ قبولاً لدى طهران، واشنطن كانت تأمل أن تفتح هذه المبادرة الباب أمام مفاوضات جديدة، لكن الرد الإيراني جاء سلبياً، ما يعكس تصلب المواقف بين الطرفين، الإدارة الأميركية ترى أن استمرار التصعيد يهدد الاستقرار الإقليمي ويزيد من المخاطر على مصالحها وحلفائها.
التحركات الإسرائيلية
على صعيد متصل، وجّه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الجيش ببذل "كل جهد ممكن" خلال الساعات الـ48 المقبلة لتدمير أكبر قدر من الصناعات العسكرية الإيرانية، صحيفة "نيويورك تايمز" ذكرت أن هذا التوجيه جاء في سياق المساعي الأميركية للدفع نحو مفاوضات مع طهران.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن الحكومة صادقت على استدعاء ما يصل إلى 400 ألف جندي احتياط، في إطار الاستعداد لسيناريوهات متعددة، مؤكداً أن هذا الرقم يمثل الحد الأقصى الممكن استدعاؤه وليس قراراً فعلياً باستدعاء كامل العدد.
الهجمات الإسرائيلية
الجيش الإسرائيلي أعلن أنه هاجم مواقع إستراتيجية داخل إيران، بينها منشآت مسؤولة عن تطوير الغواصات والأنظمة البحرية، إضافة إلى مواقع إنتاج وسائل قتالية تستخدم في الجو والبحر، هذه الضربات تأتي في إطار تقييم الوضع المتعدد الجبهات، بحسب بيان الجيش، الذي شدد على أن الاستعدادات تجري وفقاً لمصادقة الحكومة.
التطورات الأخيرة تكشف عن تصعيد خطير في المنطقة، حيث تتقاطع المواقف الأميركية والإسرائيلية مع رفض إيران لأي حلول لا تتوافق مع شروطها، فتح جبهة جديدة في مضيق باب المندب قد يهدد حركة التجارة العالمية ويزيد من تعقيد الأزمة، فيما تبقى الجهود الدبلوماسية عاجزة عن كبح جماح التصعيد.