يعيش سكان قرية عرب العرامشة، المتاخمة للحدود مع لبنان، ظروفًا صعبة في ظل أجواء الحرب المستمرة، وسط تمسك واضح بالبقاء داخل منازلهم رغم المخاطر المتزايدة، وغياب شبه كامل لمظاهر الحياة اليومية.
قال محمد مغيص، رئيس اللجنة المحلية في عرب العرامشة، إن:
"جميع سكان القرية لا يزالون موجودين فيها، ولم يغادر أي فرد، بعكس ما حدث في الحرب السابقة قبل نحو عامين ونصف".
وأشار مغيص، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" عبر إذاعة الشمس، إلى أن التجربة السابقة كانت قاسية للغاية، خاصة فيما يتعلق بظروف الإخلاء.
وأوضح مغيص أن "الحكومة لم تطلب من السكان الإخلاء هذه المرة، كما أن الأهالي أنفسهم لم يطالبوا بذلك"، لافتًا إلى أن هذا القرار يعكس ما تعلمه السكان من التجربة السابقة، حيث يفضلون البقاء في بيوتهم رغم خطورة الأوضاع.
وأضاف أن الحياة اليومية في القرية متوقفة بشكل شبه كامل، قائلًا إن:
"لا مدارس ولا أعمال، والناس تلتزم بالبقاء داخل المنازل أو الأماكن الآمنة.. الشوارع خالية تقريبًا من المارة، في ظل التزام السكان بتعليمات الجبهة الداخلية".
وأشار إلى أنه تم إنشاء عدد من الملاجئ في القرية بعد الحرب السابقة، حيث يوجد نحو تسعة ملاجئ عمومية موزعة على الأحياء، تستوعب كل منها قرابة 100 شخص، ما يوفر قدرًا من الحماية للسكان في ظل التصعيد.
وفيما يتعلق بالأوضاع الميدانية، أكد مغيص أنه "لم تُسجل أي أضرار مادية داخل القرية حتى الآن، ولم تسقط صواريخ أو شظايا في نطاقها"، رغم استمرار دوي صفارات الإنذار على مدار الساعة.
وأوضح أن
"السكان يعتمدون بشكل كبير على سماع صوت إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان كإنذار مبكر، نظرًا لأن الصواريخ تصل أحيانًا قبل تفعيل الصفارات.. والجميع يلتزم بالبقاء بالقرب من الأماكن الآمنة تحسبًا لأي طارئ".