شهدت الضفة الغربية خلال الشهر الماضي تصعيدًا غير مسبوق من قبل المستوطنين، نفذوا خلاله 443 اعتداءً متنوعًا على القرى والتجمعات الفلسطينية، وفقًا لما أفاد به تقرير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الصادر اليوم السبت.
وأوضح التقرير أن الاعتداءات اتسمت بالتصعيد والتنظيم، وشملت إطلاق النار المباشر، وحرق المنازل والممتلكات، وفرض وقائع ميدانية جديدة تهدف إلى تغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي في الضفة الغربية.
نابلس والخليل ورام الله الاكثر تعرضا للاعتداءات
وأشار التقرير إلى أن محافظات نابلس والخليل ورام الله كانت الأكثر تعرضًا للاعتداءات، بعدد 108 و99 و76 اعتداءً على التوالي، تلتها بيت لحم (32)، القدس (24)، سلفيت (23)، إضافة إلى أريحا وقلقيلية.
وأكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، مؤيد شعبان، أن هذه الاعتداءات أسفرت عن ارتقاء 9 مواطنين بينهم الشقيقان محمد وفهيم معمر في قريوت، وأمير شناران في مسافر يطا، وثلاثة شهداء في خربة أبو فلاح بمحافظة رام الله، علاوة على ارتقاء عايد عرار في سلفيت ومحمد فرج المالحي في بيت لحم.
طالع أيضا: خروقات متواصلة في غزة.. الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينياً ويصيب آخر في الشجاعية
تهجير قسري ل٦ تجمعات بدوية
كما تسببت موجة الاعتداءات في تهجير قسري لـ6 تجمعات بدوية، شملت 58 عائلة تضم 256 فردًا، بينهم 79 امرأة و166 طفلاً. وشملت عمليات التهجير تجمعات يرزا والعقبة الشرقية وخربة شكارة وعرب الزواهرة وفصايل الوسطى وتجمع سمرا في الأغوار الشمالية ونابلس.
وأضاف التقرير أن المستوطنين حاولوا إنشاء 14 بؤرة استيطانية جديدة، وشنّوا 123 عملية تخريب، و18 اعتداءً أسفرت عن حرائق، منها 6 في نابلس، و4 في كل من رام الله والخليل، إضافة إلى اعتداءات على أماكن دينية، أبرزها محاولة إحراق مسجد محمد فياض في دوما والاعتداء على مسجد مجدل بني فاضل، إلى جانب تصعيد اقتحامات المسجد الأقصى وحرمان الفلسطينيين من الوصول إليه.
كما كشف التقرير عن منح سلطات الإسرائيلية موافقة رسمية لتنفيذ طريق ومسار بنية تحتية في بيت أمر شمال غرب الخليل، تمهيدًا لإقامة مستوطنة جديدة باسم "عير الكرن"، لتوصيل مستوطنتي "كرمي تسور" و"مجدال عوز" على حساب الأراضي الفلسطينية.