شهدت البلدة القديمة في القدس، الأحد، توترًا جديدًا بعد محاولة مجموعة من المستوطنين إدخال قرابين حيوانية إلى محيط المسجد الأقصى، في خطوة تأتي ضمن تحضيراتهم لعيد “الفصح” اليهودي، بالتزامن مع استمرار إغلاق المسجد أمام المصلين لليوم الثلاثين على التوالي.
وأفادت محافظة القدس بأن نحو عشرة مستوطنين توجهوا من جهة باب الخليل نحو البلدة القديمة وهم يحملون عنزتين، مرددين صلوات دينية، في محاولة للوصول إلى أقرب نقطة من الأقصى لتقديم القرابين، في مشهد وثقته مقاطع فيديو متداولة.
الشرطة الإسرائيلية تتدخل وتمنع المستوطنين من التقدم
وبحسب شهود عيان، تدخلت الشرطة الإسرائيلية ومنعت المستوطنين من التقدم، وصادرت الحيوانات، كما أوقفت عددًا منهم في الموقع، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن الإجراءات المتخذة بحقهم.
وفي السياق، أشار مركز معلومات وادي حلوة إلى أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، إذ سبق أن شهد شهر آذار/مارس محاولة مشابهة عندما تمكن أحد المستوطنين من الوصول بماعز إلى منطقة سوق القطانين، أحد المداخل المؤدية مباشرة إلى الأقصى، في خطوة أثارت حينها موجة استنكار واسعة.
طالع أيضا: منع غير مسبوق في القدس.. أزمة دينية تُشعل غضبًا دوليًا في أحد الشعانين
مساعٍ متكررة من قبل ما تُعرف بـ“منظمات الهيكل”
وتأتي هذه التحركات في إطار مساعٍ متكررة من قبل ما تُعرف بـ“منظمات الهيكل” وجماعات استيطانية لفرض طقوس دينية داخل المسجد الأقصى أو في محيطه، خصوصًا خلال فترة الأعياد اليهودية، وسط مطالبات بفتح المسجد أمام الاقتحامات خلال عيد “الفصح” المرتقب مطلع نيسان/أبريل.
في المقابل، يستمر إغلاق المسجد الأقصى والبلدة القديمة في ظل ما تصفه السلطات الإسرائيلية بـ“حالة الطوارئ” المرتبطة بالحرب مع إيران، وهو ما يثير مخاوف فلسطينية من استغلال هذه الظروف لفرض وقائع جديدة على الأرض، وتكريس السيطرة على أحد أبرز المقدسات الإسلامية.