كشفت وول ستريت جورنال أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس خيارًا عسكريًا عالي المخاطر لاستخراج نحو 1000 رطل من اليورانيوم الإيراني المخصب، في خطوة قد تمثل تصعيدًا غير مسبوق في مسار المواجهة مع إيران.
وبحسب التقرير، فإن هذه الكمية التي تعادل نحو 453 كيلوغرامًا، مخزنة في مواقع شديدة التحصين تحت الأرض، خاصة في أصفهان ونطنز، ما يجعل أي عملية لاستعادتها عسكريًا بالغة التعقيد.
هل تتجه واشنطن لانتزاع اليورانيوم الإيراني بالقوة؟
ونقلت الصحيفة عن خبراء تأكيدهم أن مثل هذه المهمة قد تكون خطيرة للغاية وقد تؤدي إلى إطالة أمد الحرب بدل إنهائها.
وتشير المعطيات إلى أن ترامب دفع باتجاه ممارسة ضغوط سياسية على طهران لتسليم اليورانيوم المخصب كشرط لإنهاء النزاع، إلا أن تعثر هذا المسار قد يدفع نحو خيارات عسكرية مباشرة.
طالع أيضا: حرب إيران..صواريخ إيرانية تضرب جنوب إسرائيل واعتراض آخرين باتجاه ديمونا وغارات تستهدف طهران
إرسال قوات خاصة إلى إيران للاستيلاء على مخزونات اليورانيوم
وفي السياق ذاته، كانت نيويورك تايمز قد تحدثت في تقرير سابق عن احتمال إصدار أوامر بإرسال قوات خاصة إلى داخل إيران للاستيلاء على مخزونات اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%.
وتُقارن هذه الخطة، وفق تقارير إعلامية، بعمليات عسكرية أميركية سابقة من حيث الجرأة، مثل عملية قتل أسامة بن لادن، إلا أنها تفوقها تعقيدًا نظرًا لطبيعة الهدف ومخاطر التعامل مع مواد نووية حساسة.
فبحسب الخبراء، قد يؤدي أي خلل في نقل هذه المواد إلى تسرب غازات سامة ومشعة، أو حتى حدوث انفجارات في حال سوء التعامل مع الحاويات.
ترامب يلوح بالسيطرة على جزيرة خرج
ولا تقتصر التصريحات الأميركية على الملف النووي، إذ ألمح ترامب إلى إمكانية السيطرة على جزيرة خرج، التي تعد مركزًا رئيسيًا لتصدير النفط الإيراني، مشيرًا إلى أن القوات الأميركية قد تتمكن من السيطرة عليها “بسهولة كبيرة”، على حد تعبيره.
كما أشار إلى احتمال سماح إيران بمرور نحو 20 ناقلة نفط عبر مضيق هرمز خلال الأيام المقبلة، في مؤشر على تحركات محتملة في ملف الطاقة، الذي يُعد أحد أبرز أبعاد الصراع.
خيارات أميركية عديدة للتعامل مع إيران
وفي مقابلة مع فايننشال تايمز، أكد ترامب أن لدى بلاده خيارات عديدة للتعامل مع إيران، ما يعكس توجهاً نحو توسيع أدوات الضغط، سواء عسكريًا أو اقتصاديًا.
ويأتي هذا التصعيد في سياق توترات إقليمية متزايدة، وسط مخاوف من انعكاسات مباشرة على أسواق الطاقة العالمية وحركة التجارة الدولية، خاصة إذا ما تطورت هذه الخطط إلى عمليات عسكرية فعلية قد تعيد رسم ملامح الصراع في المنطقة.