أعلن حزب الله، أنه نفّذ قصفًا صاروخيًا استهدف تجمعًا للجيش الإسرائيلي داخل مستوطنة أفيفيم، في خطوة وصفها بأنها رد على التطورات الميدانية الأخيرة.
تفاصيل العملية
بحسب البيان الصادر عن حزب الله، فإن العملية تمت باستخدام صواريخ موجهة نحو مواقع محددة داخل المستوطنة، وأكد أن الضربة حققت أهدافها، ولم يصدر الجيش الإسرائيلي حتى الآن تفاصيل دقيقة حول حجم الخسائر أو طبيعة الأضرار الناتجة عن القصف.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، مقتل أربعة من جنوده بينهم ضابط من لواء "ناحال"، إضافة إلى إصابة ثلاثة آخرين، أحدهم بجراح خطيرة، خلال مواجهة مسلحة مع مقاتلين من حزب الله في جنوبي لبنان مساء الإثنين.
وبحسب البيان العسكري، رصدت دوريات من اللواء مجموعات مسلحة قرب بلدة بيت ليف حوالي الساعة السادسة والنصف مساء، ما أدى إلى اندلاع اشتباك مباشر من مسافة قصيرة، تبادل خلاله الطرفان إطلاق النار.
إصابة عامل وغارات متبادلة بين الجليل ولبنان
أُصيب عامل يبلغ من العمر خمسين عامًا بجروح وُصفت بالمتوسطة، جراء سقوط شظايا صاروخية أُطلقت من الأراضي اللبنانية باتجاه منطقة أفيفيم في الجليل الأعلى. الحادثة جاءت في ظل تصاعد التوتر على الحدود، حيث شنّ الجيش الإسرائيلي صباح اليوم غارات جوية على مناطق متفرقة داخل لبنان.
وفي سياق متصل، شهدت الحدود مساء أمس اشتباكًا مسلحًا بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلين من حزب الله، أسفر عن مقتل ضابط وثلاثة جنود، ما يعكس استمرار التصعيد العسكري بين الطرفين وتوسع دائرة المواجهات.
صافرات إنذار وإصابة قرب الحدود
دوت صافرات الإنذار في مناطق قريبة من الحدود مع لبنان إثر الاشتباه بتسلل طائرة مسيّرة، فيما أفادت التقارير بوقوع إصابة نتيجة شظايا في بلدة "أفيفيم" الحدودية، والحادثة أثارت حالة من الاستنفار الأمني، وسط متابعة ميدانية للتطورات تحسبًا لأي تهديد محتمل.
حزب الله يعلن استهداف منظومة دفاع جوي
أعلن حزب الله، فجر الثلاثاء، أنه استهدف منظومة دفاع جوي في منطقة معالوت ترشيحا بواسطة سرب من الطائرات المسيّرة، وأوضح أن العملية جاءت ضمن هجوم منسق استهدف الموقع بشكل مباشر، فيما لم تصدر تفاصيل إضافية حول حجم الأضرار أو طبيعة الرد حتى الآن.
استهداف دبابة ميركافا
أعلن حزب الله أنه استهدف دبابة من طراز "ميركافا" على طريق بلدتي القنطرة والطيبة بصاروخ موجّه، ما أدى إلى احتراقها، وأكد أن قوة إسرائيلية حضرت لإخلاء الإصابات وسحب الدبابة تحت غطاء دخاني كثيف، تزامناً مع قصف بالقذائف الفوسفورية.
صافرات إنذار في الغجر
دوت صافرات الإنذار في بلدة الغجر الحدودية فجر الثلاثاء، للتحذير من إطلاق قذائف من الأراضي اللبنانية، في مؤشر على استمرار التوترات الميدانية على الحدود.
تنفيذ 40 عملية في يوم واحد
وأعلن حزب الله أنه نفذ يوم الإثنين سلسلة واسعة من العمليات العسكرية بلغ عددها 40 عملية، استهدفت مواقع وتجمعات وبلدات إسرائيلية على امتداد الجبهة الشمالية.
وشملت هذه العمليات استهداف دبابات ميركافا في عدة بلدات بينها القوزح وبيت ليف والسدر وعيناتا، إضافة إلى قصف قاعدة فيلون جنوب روش بينا بصلية صاروخية وبطائرة مسيّرة نوعية.
كما استهدفت قوة إسرائيلية داخل منزل في بلدة عيناتا بصاروخ نوعي، وقُصف تجمع لجنود وآليات في منطقة الرادار ببلدة البياضة بصليات صاروخية وقذائف مدفعية.
وتضمنت العمليات أيضاً استهداف مدينة نهريا بصلية صاروخية، وضرب تجمع قرب مرفأ الناقورة بمسيّرة انقضاضية، ما أدى إلى إصابات مباشرة، كما فجّرت المقاومة عبوة ناسفة مضادة للأفراد بقوة إسرائيلية على طريق عيترون – عيناتا، وأعلنت عن تدمير عدة دبابات ميركافا في مناطق مختلفة.
كذلك جرى قصف بنى تحتية عسكرية في الكريوت شمال حيفا، واندلعت اشتباكات عنيفة في بلدة عيناتا بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، تخللها تدمير دبابة ميركافا.
وشملت العمليات استهداف تجمعات في دير سريان بسرب من المسيّرات الانقضاضية وقذائف المدفعية، إضافة إلى ضرب مواقع في الطيبة والقنطرة بصواريخ موجّهة وصلية صاروخية.
كما استُهدفت قوة إسرائيلية داخل منزل في بيت ليف بصاروخ موجّه، ما أدى إلى سقوط أفرادها بين قتيل وجريح. هذه العمليات، وفق إعلان حزب الله، تأتي في إطار التصعيد المستمر على الجبهة اللبنانية وتؤكد اتساع رقعة المواجهات الميدانية.
استهداف أثناء عملية الإجلاء
خلال الاشتباك، أصيب عدد من الجنود، لتباشر القوات عملية إجلائهم نحو نقطة هبوط مخصصة، وأثناء تنفيذ الإجلاء، تعرضت القوة لهجوم بصاروخ مضاد للدبابات أطلقه مقاتلو حزب الله، ما أدى إلى تفاقم الخسائر، وردت القوات الإسرائيلية بإطلاق نيران مكثفة مدعومة بالدبابات وسلاح الجو، مستهدفة مواقع المقاتلين في المنطقة.
كما نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر عسكري أن الجنود الأربعة قتلوا خلال مواجهة مباشرة مع مقاتلي حزب الله من مسافة قريبة، مؤكدة أن المسلحين استخدموا صواريخ مضادة للدروع خلال محاولة إجلاء القتلى والجرحى، وهو ما زاد من تعقيد الموقف الميداني.
وأوضح المصدر أن الجيش لجأ إلى استخدام المدفعية وسلاح الجو بشكل مكثف لاستهداف المقاتلين الذين نفذوا الكمين.
أكبر خسارة منذ بداية القتال
يُعد هذا الحدث الأكبر من حيث عدد القتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي منذ بداية المواجهات على الجبهة اللبنانية، وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق مقتل عشرة جنود وإصابة 16 آخرين منذ بدء القتال، فيما تحدثت تقارير إعلامية عن أكثر من 60 جريحاً بينهم ضباط، مشيرة إلى أن غالبية الإصابات نتجت عن استهداف دبابات.
طالع أيضًا: السفير الإيراني يرفض مغادرة بيروت وسط أزمة دبلوماسية وحرب حزب الله مع إسرائيل
سياق التصعيد الإقليمي
الاشتباك الأخير يأتي في إطار التصعيد المستمر على الحدود اللبنانية، حيث تتزايد وتيرة المواجهات المسلحة منذ اندلاع القتال، وسط مخاوف من اتساع رقعة العمليات العسكرية لتشمل مناطق أوسع.
ويؤكد مراقبون أن استخدام الأسلحة الثقيلة والدعم الجوي يعكس خطورة الموقف الميداني، ويشير إلى أن المعارك باتت أكثر تعقيداً من ذي قبل.
وفي بيان رسمي، أقر الجيش الإسرائيلي بأن "المواجهة في بيت ليف كانت من أعنف الاشتباكات منذ بداية القتال على الجبهة اللبنانية"، مضيفاً أن "القوات ستواصل عملياتها العسكرية بهدف منع أي تهديد على الحدود".
وبهذا، يظل المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة، في ظل استمرار التصعيد وتزايد الخسائر البشرية، ما يعكس خطورة المرحلة الراهنة في الصراع الدائر على الحدود اللبنانية.