Ashams Logo - Home
search icon submit

زيارة تاريخية بين سورية وأوكرانيا.. تعاون اقتصادي وأمني في دمشق

shutterstock

shutterstock

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، يوم الأحد، نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في العاصمة دمشق، ضمن أول زيارة رسمية يجريها الأخير إلى سورية، واللقاء الذي انعقد في قصر الشعب بحضور وفود وزارية من البلدين، وبمشاركة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، حمل أجندة واسعة ركزت على التعاون الاقتصادي والأمني، إلى جانب مناقشة قضايا إقليمية ودولية.


تعزيز العلاقات الثنائية


خلال المحادثات، أكد الجانبان على أهمية تطوير العلاقات بين دمشق وكييف، خاصة في المجالات الاقتصادية. وتم التشديد على ضرورة ضمان أمن خطوط الإمداد الغذائي، بما يسهم في تعزيز الاستقرار في ظل التوترات الدولية، والشرع وزيلينسكي اتفقا على العمل المشترك لتحقيق مزيد من الأمن وتوفير فرص التنمية لمجتمعاتهما.


الأمن الغذائي والطاقة


زيلينسكي أوضح في منشور عبر منصة "إكس" أن أوكرانيا تسعى لتكون مورّدًا موثوقًا للمنتجات الغذائية في المنطقة، مشيرًا إلى أن التعاون مع سورية يمكن أن يعزز الأمن الغذائي، كما أبدى استعداد بلاده لدعم سورية في مواجهة التحديات المتعلقة بالطاقة والبنية التحتية، مؤكداً أن كييف مستعدة لتوسيع الفرص المتاحة أمام الشعبين.


البعد الأمني والعسكري


اللقاء لم يقتصر على الجانب الاقتصادي، بل تطرق إلى تبادل الخبرات العسكرية والأمنية. الرئيس الأوكراني شدد على أهمية التعاون في هذا المجال، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة، كما ناقش الطرفان الوضع الإقليمي وآفاق تحسينه، مع اهتمام خاص بدور أوكرانيا في دعم الاستقرار.


الدور التركي في المحادثات


وزير الخارجية التركي هاكان فيدان شارك في الاجتماع، حيث من المنتظر أن يناقش قضايا ثنائية وإقليمية مع الشرع وزيلينسكي. المحادثات شملت تقييم المشاريع الثنائية لإعادة إعمار سورية، واستعراض الجهود المبذولة لدعم بناء القدرات في البلاد.


كما تم التطرق إلى التهديدات التي تواجه الأمن السوري، وتقييم التقدم المحرز في الاتفاقية الموقعة بين الحكومة وتنظيم "قسد" في كانون الثاني/ يناير 2026.


طالع أيضًا: 


قضايا إقليمية أوسع


الاجتماعات تناولت أيضًا تأثير الحرب في المنطقة على سورية، إلى جانب الوضع في لبنان وقضايا إقليمية أخرى، وهذا البعد الإقليمي يعكس إدراك الأطراف الثلاثة لأهمية التنسيق في مواجهة التحديات المشتركة، خاصة في ظل الأوضاع المتقلبة التي تشهدها المنطقة.


خلفية العلاقات السورية الأوكرانية


العلاقات بين دمشق وكييف شهدت تحولًا كبيرًا في السنوات الأخيرة. ففي أيلول/ سبتمبر 2025، وقّع البلدان بيانًا مشتركًا لاستعادة العلاقات الدبلوماسية بعد قطيعة استمرت منذ عام 2022.


وهذه الخطوة جاءت بعد أن قرر الرئيس السوري السابق بشار الأسد قطع العلاقات مع أوكرانيا في تموز/ يوليو 2022، ردًا على قرار مماثل من كييف. حينها، اتخذ النظام السوري مواقف داعمة لروسيا التي ساندته عسكريًا منذ عام 2015.


وتمثل زيارة زيلينسكي إلى دمشق بداية مرحلة جديدة في العلاقات السورية الأوكرانية، حيث يسعى الطرفان إلى تجاوز سنوات القطيعة والتوتر، والانطلاق نحو تعاون اقتصادي وأمني يعزز استقرار المنطقة. مشاركة تركيا في هذه المحادثات تضيف بعدًا إقليميًا مهمًا، يعكس رغبة الأطراف في بناء شراكات متعددة الأطراف.


وجاء في بيان الرئاسة السورية: "هذه الزيارة تؤكد رغبة البلدين في فتح صفحة جديدة من التعاون، بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة."


وبهذا، تبدو دمشق وكييف أمام فرصة تاريخية لإعادة صياغة علاقاتهما على أسس جديدة، قد تفتح الباب أمام تعاون أوسع في المستقبل.

إذاعة الشمس

تابع آخر الأخبار لحظة بلحظة

أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر

انضم للقناة ←

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

Letter Icon

نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا

استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play