أعلنت الشرطة، اليوم الأحد، توقيف سبعة أشخاص خلال تظاهرة نُظمت قرب قاعدة عسكرية يستخدمها الجيش الأميركي في منطقة ليكنهيث شرق إنجلترا، وذلك للاشتباه في دعمهم لحركة "بالستاين أكشن" التي حظرتها الحكومة البريطانية منذ عام 2025.
تفاصيل الاعتقال
الشرطة أوضحت في بيان رسمي أن الموقوفين هم خمسة رجال وامرأتان، جرى اعتقالهم يوم الأحد 5 نيسان/أبريل، للاشتباه في دعمهم منظمة محظورة، وأكدت شرطة سوفولك على "واجبها في تطبيق القانون، بدون خوف أو محاباة"، مشيرة إلى أن التحقيقات مستمرة لتحديد مدى تورطهم في أنشطة مرتبطة بالحركة.
خلفية التظاهرة
التظاهرة نظمتها حركة "تحالف ليكنهيث من أجل السلام" المناهضة للعسكرة، والتي تتهم القاعدة الجوية بأنها نقطة انطلاق للطائرات الأميركية المشاركة في الصراع الدائر بالشرق الأوسط، ووفق ما نشره التحالف عبر منصة "إكس"، فإن المتظاهرين كانوا يرتدون سترات تحمل شعارات مثل: "نحن نعارض الإبادة الجماعية، وندعم بالستاين أكشن".
الحظر القانوني على الحركة
حكومة حزب العمال، برئاسة كير ستارمر، كانت قد صنفت حركة "بالستاين أكشن" منظمة "إرهابية" في تموز/يوليو 2025، ما أدى إلى حظرها رسميًا. وفي شباط/فبراير الماضي، اعتبر القضاء البريطاني أن الحظر "غير متناسب"، إلا أن الحكومة استأنفت القرار، ليبقى الحظر ساريًا حتى صدور نتيجة الاستئناف.
ومنذ ذلك التاريخ، ألقي القبض على أكثر من 2700 شخص، ووجهت اتهامات لمئات آخرين على خلفية مشاركتهم في تظاهرات داعمة للحركة، بحسب جمعية Defend Our Juries.
طالع أيضًا: مظاهرات عالمية منددة بخروقات إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة
اعتقالات سابقة مرتبطة بالتحركات
الشرطة البريطانية كانت قد اعتقلت، السبت الماضي، متظاهرين اثنين في ليكنهيث، ووجهت إليهما تهمة عرقلة حركة المرور، وذلك في سياق تحركات "تحالف ليكنهيث من أجل السلام"، وهذه الاعتقالات تأتي ضمن سلسلة إجراءات أمنية مشددة تتخذها السلطات لمواجهة أي نشاط يُعتبر دعمًا لمنظمة محظورة.
ارتباط القاعدة الجوية بالصراع الإقليمي
صحيفة "نيويورك تايمز" وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ذكرتا أن صورًا بثتها وسائل إعلام إيرانية، قالت إنها تُظهر أجزاءً من طائرة مقاتلة أميركية أُسقطت الجمعة في إيران، تطابق نموذجًا عادةً ما يكون متمركزًا في قاعدة ليكنهيث الجوية، وهذا الربط عزز الاتهامات الموجهة للقاعدة بأنها تشكل جزءًا من العمليات العسكرية الأميركية في المنطقة.
الموقف البريطاني من التعاون العسكري
المملكة المتحدة سمحت للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية لتنفيذ عمليات وُصفت بأنها "دفاعية" ضد إيران، وحماية مضيق هرمز، وهذا القرار أثار جدلاً داخليًا، خاصة بعد أن اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب بريطانيا بعدم تقديم الدعم الكافي للجيش الأميركي في الحرب ضد إيران.
الاعتقالات الأخيرة تعكس استمرار التوتر بين السلطات البريطانية والجماعات المناهضة للعسكرة، في ظل الجدل القانوني والسياسي حول حظر حركة "بالستاين أكشن"، وبينما تؤكد الشرطة التزامها بتطبيق القانون، يرى ناشطون أن هذه الإجراءات تمثل تضييقًا على حرية التعبير والتظاهر.
وجاء في بيان "تحالف ليكنهيث من أجل السلام": "إن اعتقال المتظاهرين لن يثنينا عن مواصلة جهودنا السلمية لمناهضة العسكرة، والدفاع عن حقوق الشعوب في العيش بأمان بعيدًا عن الحروب."
وبهذا، يبقى المشهد مفتوحًا على مزيد من التوترات بين السلطات البريطانية والناشطين، في وقت تتزايد فيه الضغوط الداخلية والخارجية على لندن بشأن دورها العسكري في الشرق الأوسط.