شهدت مدينة حيفا واقعة صعبة، بعد سقوط رأس صاروخ على مبنى سكني في منطقة الكرمل القديم، ما أدى إلى اندلاع حريق وانهيار جزء كبير من المبنى، وأسفر عن مقتل شخصين وإصابة عدد آخر، فيما لا تزال عمليات البحث مستمرة عن مفقودين تحت الأنقاض.
وقال فاخر بيادسة، عضو بلدية حيفا، إن المدينة تتعرض في الأيام الأخيرة لقصف مكثف، مع تسجيل إصابات مباشرة لمبان سكنية وسقوط شظايا وذخائر في عدة مواقع.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن المبنى المتضرر مكون من سبع طبقات، وقد انهار جزء كبير منه، مشيرا إلى أن "عدم انفجار الصاروخ بالكامل حال دون وقوع كارثة أكبر في محيط واسع".
المباني القديمة بلا حماية
وأضاف أن الأحياء القديمة في حيفا، سواء العربية أو اليهودية، تعاني من نقص حاد في وسائل الحماية، حيث إن أكثر من نصف المباني تفتقر إلى ملاجئ، ما يزيد من خطورة الوضع على السكان، خاصة كبار السن وذوي المحدوديات.
وأشار إلى أن البلدية اضطرت لفتح المدارس والمراكز الجماهيرية كملاجئ جماعية، إلى جانب تجهيز مئات الملاجئ داخل المؤسسات التعليمية، مؤكدا أن "حق الأهالي بالحماية أهم من العودة إلى الروتين أو الدراسة".
كما حذر بيادسة من مخاطر الأسلحة الانشطارية، التي تؤدي إلى انتشار شظايا وذخائر غير منفجرة في مناطق واسعة، داعيا السكان إلى توخي الحذر وعدم الاقتراب من أي جسم مشبوه.
عمليات الإنقاذ
وفيما يتعلق بعمليات الإنقاذ، أوضح أن التعامل مع موقع الانهيار معقد، خاصة مع وجود خطر اشتعال متجدد وصعوبة الوصول إلى العالقين، مؤكدا أن فرق الإنقاذ تعمل باستخدام خرائط هندسية للمبنى لتحديد أماكن الضحايا.
واختتم بالقول إن المدينة تواجه تحديات غير مسبوقة، في ظل تزايد قوة الأسلحة المستخدمة، وغياب الحماية الكافية في العديد من الأحياء، ما يجعل الوضع الإنساني أكثر تعقيدا وخطورة.