زار النائب وليد الهواشلة، من القائمة العربية الموحدة، قرية صووين غير المعترف بها في النقب، عقب احتراق منزل نتيجة سقوط شظايا، محذرا من خطورة غياب الملاجئ في المنطقة.
وقال الهواشلة إن القرية التي يسكنها نحو 3 آلاف نسمة، تفتقر بشكل كامل لأي ملاجئ أو غرف محصنة، رغم الظروف الأمنية المتوترة، مؤكدا أن "الناس تُترك دون أي حماية في ظل تكرار سقوط الصواريخ في المنطقة".
غياب الحماية في القرى غير المعترف بها
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن القرى غير المعترف بها تعاني منذ سنوات من نقص حاد في البنى التحتية الأساسية، وعلى رأسها الملاجئ، مشيرا إلى أن هذه الأزمة تفاقمت مع اندلاع الحرب.
وأوضح أن الحكومة رفضت عدة مقترحات، من بينها السماح للسكان ببناء ملاجئ أو إشراكهم في مشاريع للحماية، ما أبقى آلاف العائلات دون أي وسيلة أمان.
أزمة تعويضات وتجاهل رسمي
وانتقد الهواشلة عدم اعتراف الجهات الرسمية بالأضرار في هذه القرى، قائلا إن "سلطة الضرائب لا تعترف بالخسائر، ما يحرم المتضررين من أي تعويض".
وأشار إلى وجود مساعٍ للتواصل مع وزارة المالية وسلطة الضرائب لإيجاد آلية تعويض، رغم تشكيكه في إمكانية تحقيق ذلك، في ظل السياسات الحالية.
فجوة كبيرة في الملاجئ
وكشف الهواشلة أن عدد الملاجئ العامة في الدولة يبلغ نحو 11 ألف ملجأ، بينها 37 فقط في المجتمع العربي، ما يعكس فجوة كبيرة في توزيع الحماية.
وأضاف أن أزمة الملاجئ تشمل مختلف المناطق العربية، لكنها أكثر حدة في النقب، خاصة في القرى غير المعترف بها.
أوضاع إنسانية صعبة
وأكد أن آلاف السكان يعيشون في ظروف صعبة، بعضهم في خيام بعد هدم منازلهم، مشيرا إلى أن نحو 5700 منزل هُدمت خلال العام الأخير في النقب.
وأضاف أن "هناك عائلات باتت تعيش في العراء أو في خيام لا توفر أي حماية من الصواريخ أو الشظايا"، محذرا من تداعيات إنسانية خطيرة في ظل استمرار الأوضاع الحالية.
تحميل الحكومة المسؤولية
وشدد الهواشلة على أن المسؤولية تقع على عاتق الحكومة، داعيا إلى تحرك عاجل لتوفير الحماية والتعويض للمتضررين.
واختتم بالقول إن ما يحدث في النقب يعكس -بحسب وصفه- سياسة مستمرة من التجاهل، مطالبا بوقفها وضمان حقوق السكان الأساسية في الأمان والسكن.