حذر وليد الهواشلة، النائب عن القائمة العربية الموحدة، من التداعيات الخطيرة لقانون منع طلاب الداخل من دراسة شهادات التدريس في الجامعات الفلسطينية، معتبرا أن هذا القانون يندرج ضمن سلسلة تشريعات عنصرية تهدف إلى التضييق على المجتمع العربي، وخصوصا الطلاب.
وأضاف الهواشلة أنه سيتم التوجّه لتقديم التماس إلى محكمة العدل العليا ضد هذا القرار الجائر، بالشراكة مع منظمات ومؤسسات قانونية وحقوقية، دفاعًا عن حقوق الطلبة ورفضًا لهذه السياسة التمييزية .
وقال الهواشلة إن ما يجري هو سباق داخل اليمين الإسرائيلي لسن قوانين أكثر تطرفا ضد العرب، في ظل الاقتراب من الانتخابات ومحاولات أحزاب اليمين تعزيز مواقعها داخل حكومة بنيامين نتنياهو، مشيرا إلى أن هذه القوانين تجاوزت كل ما هو متعارف عليه حتى في الأطر التشريعية الإسرائيلية.
وأضاف في مداخلة هاتفية لبرنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن القانون الجديد يستهدف تحديدا طلاب شهادات التدريس، ولا يشمل باقي التخصصات الأكاديمية، لافتا إلى أن العديد من الطلاب العرب يلجأون إلى الجامعات الفلسطينية بسبب شروط القبول الصعبة في الجامعات الإسرائيلية، مثل امتحانات البسيخومتري وغيرها.
وأضاف أن الحديث يدور فقط عن شهادة تدريس، وليس عن تخصصات مثل الصيدلة أو الأشعة أو غيرها، التي لا تزال متاحة للدراسة في الجامعات الفلسطينية دون أن يشملها المنع.
وأوضح الهواشلة أن القانون ينص على منع أي طالب يسجل من الآن فصاعدا في الجامعات الفلسطينية لدراسة شهادة تدريس من العمل لاحقا داخل إسرائيل، في حين يسمح للطلاب الذين أنهوا سنة دراسية كاملة أو أكثر بمواصلة تعليمهم دون إشكال.
أما الطلاب الذين لم يستكملوا السنة الأولى، فأشار إلى أنه ينصحهم بإيقاف دراستهم والعودة للتسجيل في الكليات داخل البلاد إذا توفرت الإمكانية، تفاديا للضرر المستقبلي.
هل يتسبب القانون في أزمة داخل المجتمع؟
ووصف الهواشلة القانون بأنه ظالم وجائر، مؤكدا أنه سيؤدي إلى أزمة حقيقية داخل المجتمع العربي، خاصة في ما يتعلق بنقص المعلمين وشهادات التدريس، في وقت تعاني فيه المدارس العربية أصلا من تحديات كبيرة.
وأضاف أن الادعاءات بشأن إدخال مواد تحريضية في الجامعات الفلسطينية هي ادعاءات باطلة تستخدم كذريعة لتبرير تشريعات عنصرية.
وتابع: "جميع النواب العرب في الكتل العربية صوتوا ضد القانون، فيما امتنعت بعض أحزاب المعارضة عن التصويت، وصوت نواب متطرفون فقط مع تمريره، وغياب من يصفون أنفسهم بالديمقراطيين عن الجلسة ساهم في تمرير القانون".
وأكد الهواشلة أن نواب الموحدة، إلى جانب مؤسسات حقوقية وقانونية، سيتقدمون بالتماس إلى محكمة العدل العليا للطعن في القانون، على الأقل من أجل التخفيف من شروطه ومنع إلحاق الضرر بالطلاب.
وفي ختام حديثه، شدد على أن هذا القانون ليس معزولا، بل يأتي ضمن حزمة تشريعات أخطر تمس الوجود والمصير السياسي للمجتمع العربي.