تتواصل التداعيات الاقتصادية للحرب لتلقي بظلالها الثقيلة على الحياة اليومية في إسرائيل، حيث شهدت أسعار الوقود ارتفاعًا حادًا نتيجة صعود أسعار النفط عالميًا، ما انعكس مباشرة على تكاليف المعيشة.
ولم يقتصر التأثير على البنزين فقط، بل امتد ليشمل غاز الطهي، الذي يُعد من السلع الأساسية في معظم المنازل، نظرًا لاستخدامه الواسع في الطهي والتدفئة والزراعة والصناعة. ويُستخرج هذا الغاز من النفط، وتخضع أسعاره لتنظيم وزارة الطاقة.
ارتفاع أسعار غاز الطهي بنسبة 42%
وبحسب المعطيات، سجلت أسعار غاز الطهي قفزة كبيرة هذا الشهر بنسبة 42% مقارنة بالشهر الماضي، حيث ارتفع سعره من 3051 شيكل إلى 4336 شيكل، قبل احتساب الضرائب.
ويعكس هذا الارتفاع موجة غلاء أوسع، مرشحة للتفاقم، وسط مخاوف متزايدة من استمرار الضغوط الاقتصادية على الأسر.
ارتفاع أسعار الوقود
ومنذ بداية إبريل الجاري، دخلت زيادة جديدة على أسعار الوقود في إسرائيل حيز التنفيذ حيث ارتفع سعر لتر البنزين بمقدار 1.03 شيكل، في واحدة من أكبر الزيادات المسجلة خلال الفترة الأخيرة.
قال خبير أسواق النفط والغاز طارق عواد، إن زيادة الجديدة في أسعار الوقود داخل إسرائيل، تعكس بشكل مباشر تأثيرات الحرب على أسواق الطاقة، موضحا:"أي ارتفاع في أسعار النفط عالميا ينعكس فورا على سعر البنزين، وهذا أول مؤشر يلمسه المواطن في جيبه".
وأضاف عواد في مداخلة خاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن أسعار النفط شهدت ارتفاعا ملحوظا، حيث تجاوز سعر برميل "برنت" مستويات 110 دولارات، نتيجة استمرار التوترات الجيوسياسية.
وأشار عواد إلى أن ارتفاع أسعار الوقود لا يقتصر تأثيره على البنزين فقط، بل يمتد إلى مختلف القطاعات، قائلا: "سعر الوقود يؤثر على نحو 36 سلعة بشكل مباشر، من النقل إلى الغذاء، ما يعني موجة غلاء أوسع خلال الفترة المقبلة".