أعلنت مصادر رسمية أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران يشمل لبنان أيضاً، غير أن الساعات الماضية شهدت استمرار الغارات والاشتباكات، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى في عدة مناطق جنوبية.
حصيلة الخسائر البشرية
منذ انضمام حزب الله إلى جانب إيران في الثاني من آذار/مارس الماضي، قُتل 1530 شخصاً وأصيب 4812 آخرون نتيجة القصف والغارات الإسرائيلية على بلدات ومناطق لبنانية، وهذه الأرقام تعكس حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها المدنيون في ظل التصعيد المستمر.
غارات على صور وصيدا
ليل الثلاثاء – الأربعاء، أغار الجيش الإسرائيلي على مدينة صور بعد إنذارات بإخلاء منطقة شبريحا (العباسية)، ودعا السكان إلى الانتقال شمال نهر الزهراني، كما استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية سيارة في الطريق البحري بمدينة صيدا، ما أسفر عن إصابات عدة، وسط ترقب لمزيد من التفاصيل حول الأضرار والخسائر.
إنذارات بإخلاء المناطق البحرية
أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً بإخلاء المنطقة البحرية بين صور ورأس الناقورة من كافة السفن والقطع البحرية، مبرراً ذلك بأن نشاط حزب الله يعرض الملاحة للخطر، وهذا الإجراء أثار مخاوف من تصعيد جديد في البحر، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.
الأمم المتحدة: قتلى في صفوف قوات حفظ السلام
أفاد تقرير أولي للأمم المتحدة بأن ثلاثة عناصر إندونيسيين من قوة "يونيفيل" قُتلوا في جنوب لبنان، اثنان منهم بنيران إسرائيلية والثالث بعبوة زرعها حزب الله، وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن المنظمة طلبت من الأطراف المعنية إخضاع هذه القضايا لتحقيقات وطنية لضمان محاسبة المسؤولين.
طالع أيضًا: غارات إسرائيلية على بيروت والجنوب.. وحزب الله يرد بقصف بلدات في الجليل الغربي
انتشار عسكري متواصل
أعلن الجيش الإسرائيلي استكمال انتشار قواته ضمن خط منع إطلاق القذائف المضادة للدروع، مع انضمام فرقة خامسة للعمليات البرية في جنوب لبنان، وفي المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ 53 عملية الثلاثاء، استهدفت مواقع وتجمعات إسرائيلية في محاور التوغل جنوبي لبنان، إضافة إلى بلدات في الشمال، باستخدام الصواريخ والمدفعية والطائرات المسيّرة.
تصريحات باكستانية
قال رئيس الوزراء الباكستاني إن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يشمل لبنان أيضاً، مؤكداً أن وقف إطلاق النار سيكون شاملاً لجميع المناطق، وهذا التصريح يعكس دور باكستان كوسيط رئيسي في الأزمة، ويعزز الآمال بتهدئة شاملة رغم استمرار الاشتباكات.
استمرار الهجمات المتبادلة
رغم الإعلان عن الهدنة، شهدت الساعات الماضية هجمات صاروخية من لبنان استهدفت مناطق شمالية، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار وسماع دوي انفجارات، كما استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية سيارة إسعاف في بلدة القليلة جنوبي لبنان، في حادثة أثارت قلقاً واسعاً بشأن سلامة الطواقم الطبية.
ويأتي الإعلان عن شمول لبنان بوقف إطلاق النار في وقت لا تزال فيه الغارات والاشتباكات مستمرة، ما يضع الاتفاق أمام اختبار صعب. وبينما تسعى الأطراف الدولية إلى تثبيت التهدئة، يبقى المدنيون في الجنوب اللبناني الأكثر تضرراً من استمرار التصعيد.
وفي هذا السياق، قال دبلوماسي أممي: "وقف إطلاق النار خطوة مهمة، لكن نجاحه يتوقف على التزام جميع الأطراف، وإلا فإن لبنان سيظل ساحة مفتوحة للصراع.