ضحايا وإصابات في غارات على جنوب لبنان وحزب الله يعلن تنفيذ هجمات ضد مواقع إسرائيلية
من الغارات الإسرائيلية على لبنان - تصوير السكان
يواصل الجيش الإسرائيلي شن غارات مكثفة على عدد من بلدات جنوب لبنان، مخلفًا ضحايا وجرحى، في المقابل يعلن حزب الله استهداف مواقع عسكرية إسرائيلية وسط استمرار التوترات والخروقات المتبادلة لاتفاق وقف إطلاق النار.
أفادت مصادر طبية، اليوم الجمعة، بمقتل عشرة أشخاص بينهم مسعفون وطفلة، بالإضافة إلى إصابة اخرين بجروح متفاوتة، في غارتين إسرائيليتين منفصلتين استهدفتا بلدة دير قانون النهار، وبلدة حناوية جنوب لبنان.
وأوضحت وزارة الصحة اللبنانية أن 6 أشخاص ارتقوا في بلدة دير قانون النهر، و 4 اشخاص في بلدة حناوية.
وأفادت مصادر لبنانية، بأن غارة شنها الطيران الحربي الإسرائيلي على منطقة الحافور الواقعة بين بلدتي صديقين وقانا جنوبي لبنان، أسفرت عن إصابة 3 أشخاص بجروح متفاوتة.
وقالت المصادر إن عدة بلدات جنوبية تعرضت خلال الساعات الماضية لسلسلة غارات إسرائيلية.
وبحسب تقارير ميدانية، استهدفت الغارات بلدات ياطر وشوكين وحداثا والمنصوري والقليلة، ما تسبب بحالة من التوتر والخوف بين السكان.
أضرار جسيمة في مستشفى تبنين الحكومي
في سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية إصابة 9 أشخاص، مساء أمس الخميس، جراء ضربة إسرائيلية استهدفت محيط مستشفى تبنين الحكومي في قضاء بنت جبيل جنوب لبنان.
وأوضحت الوزارة أن بين المصابين 7 من موظفي المستشفى، من بينهم 5 سيدات، مشيرة إلى أن الغارة خلفت أضراراً واسعة في المبنى والمرافق التابعة له.
وبحسب البيان، طالت الأضرار التمديدات الكهربائية والكاميرات وسيارات الإسعاف المتوقفة في ساحة المستشفى، إضافة إلى أضرار داخلية في أقسام الطوارئ وغرف المرضى والعلاج الكيميائي والعناية الفائقة والرنين المغناطيسي والجراحة والصيانة العامة وصالات الانتظار وغرف إقامة الطاقم الطبي.
وأدانت الوزارة استهداف المستشفى، معتبرة أن الاعتداء يشكل "حلقة إضافية من مسلسل الاعتداءات التي يصر العدو الإسرائيلي على ارتكابها، غير آبه بأي قانون إنساني".
وفي سياق متصل، قال قائد الجيش اللبناني إن المؤسسة العسكرية تبذل أقصى قدراتها في ظل تداعيات ما وصفه بالعدوان الإسرائيلي، وما يرافقه من سقوط شهداء وجرحى وتدمير واسع.
وشدد على أن الجيش سيبقى “سداً في وجه المؤامرات” الرامية إلى زعزعة الاستقرار، معرباً عن أمله في استعادة كل شبر من الأراضي اللبنانية.
وطالع ايضا:
الجيش الإسرائيلي في حالة استعداد قصوى.. زامير يعلن خطط مواجهة طويلة الأمد
الجيش الإسرائيلي: مقتل عنصرين من حزب الله قرب الحدود
أعلن الناطق باسم الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الجمعة، رصد مسلحين تابعين لحزب الله في جنوب لبنان، قرب بلدتي دوفيف ويرؤون، وعلى بعد مئات الأمتار فقط من الحدود مع إسرائيل.
ووفق البيان، تم رصد المسلحين عبر وسائل المراقبة التابعة للجيش الإسرائيلي، قبل أن تتم متابعتهما ميدانياً في المنطقة الحدودية.
وأضاف الجيش أنه جرى استهداف المسلحين عبر غارة جوية، ما أدى إلى مقتلهما.
كما أوضح الجيش أنه جرى إبقاء التنسيق والمتابعة مع البلدات الإسرائيلية القريبة من الحدود خلال مجريات الحادث، في إطار الإجراءات الأمنية الجارية على طول الشريط الحدودي مع لبنان.
حزب الله يعلن تنفيذ 16 هجومًا
في المقابل، أعلن حزب الله، تنفيذ 16 هجوماً استهدفت جنوداً وآليات إسرائيلية في مناطق مختلفة جنوب لبنان، خلال أمس الخميس.
وقال الحزب، في بيانات متتالية، إن عملياته جاءت رداً على ما وصفه بالخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، إضافة إلى استمرار استهداف القرى الجنوبية.
وأوضح الحزب أنه نفذ هجمات بواسطة المسيّرات والصواريخ استهدفت 13 تجمعاً لجنود وآليات إسرائيلية في بلدات دبل والناقورة ورشاف والبياضة ومحيط حداثا ودير سريان والقوزح وطير حرفا.
كما أعلن الحزب تنفيذ "إغارة نارية واسعة" على مواقع للجيش الإسرائيلي في دبل ورشاف ومحيط حداثا، مستخدماً مسيّرات وصليات صاروخية ثقيلة أُطلقت على دفعات متكررة.
وأشار الحزب إلى أن مقاتليه استهدفوا آلية هندسية إسرائيلية في منطقة خلة الراج ببلدة دير سريان بواسطة مسيّرة انقضاضية، ما أدى إلى إصابة مباشرة، وفق بيانه.
وأضاف أن مدرعة إسرائيلية من طراز "نميرا" تعرضت أيضاً لاستهداف مباشر عبر مسيّرة من طراز "أبابيل" في بلدة دبل.
علمًا بأنه لم يصدر حتى الأن أي تعقيب من قبل الجيش الإسرائيلي على هذه الأنباء.
أزمة إنسانية ونزوح متواصل
على الصعيد الإنساني، بدأت السلطات اللبنانية، بالتنسيق مع بلدية بيروت ومجموعات إغاثية، تنفيذ خطة لإعادة توطين نازحين من المنطقة الساحلية داخل أراضٍ بلدية، حيث يجري تجهيز نحو 200 خيمة مع توفير الخدمات الأساسية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تحذيرات أطلقتها وحدة إدارة الكوارث في لبنان بشأن تفاقم الأزمة الإنسانية، مع نزوح عشرات آلاف العائلات إلى مراكز إيواء جماعية في مختلف أنحاء البلاد منذ اندلاع المواجهات بين حزب الله وإسرائيل في 2 مارس/آذار الماضي.
استمرار التصعيد رغم وقف إطلاق النار
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، والذي جرى تمديده عدة مرات، فإن المواجهات العسكرية والغارات الإسرائيلية لا تزال مستمرة، خصوصاً في جنوب لبنان.
وبحسب أحدث حصيلة صادرة عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية، فقد بلغ عدد ضحايا التصعيد منذ 2 مارس/آذار الماضي إلى أكثر من 3 الاف ضحية، وأكثر من 9 الاف إصابة.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس