رحّب الرئيس اللبناني جوزيف عون بالإعلان الأميركي ـ الإيراني عن وقف إطلاق النار المؤقت، مؤكداً أن الجهود ستستمر لضمان أن يشمل السلام الإقليمي لبنان بشكل كامل، ويأتي هذا الموقف في ظل حالة من الترقب الإقليمي والدولي إزاء مدى التزام الأطراف ببنود الاتفاق، خاصة مع استمرار الجدل حول نطاق تطبيقه.
موقف الرئيس اللبناني
أكد الرئيس جوزيف عون أن لبنان ينظر إلى الهدنة باعتبارها فرصة مهمة لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، مشدداً على أن بلاده ستواصل العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لضمان أن يشمل الاتفاق لبنان بشكل واضح وصريح، وأوضح أن أي تسوية إقليمية لا يمكن أن تكون مكتملة من دون إدراج لبنان في إطارها، باعتباره جزءاً أساسياً من معادلة الأمن في الشرق الأوسط.
تصريحات رئيس مجلس النواب
من جانبه، أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري أن لبنان مشمول باتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، مشيراً إلى أن الإسرائيليين التزموا بالهدنة في معظم المناطق اللبنانية حتى الآن، باستثناء الجنوب، وهو ما وصفه بأنه مخالفة صريحة لبنود الاتفاق.
وكشف بري أنه تواصل مع الجانب الباكستاني لإبلاغه بعدم التزام تل أبيب بالهدنة، وطلب منهم التواصل مع الأميركيين للضغط على إسرائيل لضمان احترام الاتفاق بشكل كامل.
طالع أيضًا: عون: حزب الله يجر لبنان نحو السقوط لصالح إيران
دور الوساطة الباكستانية
أوضح بري أن الوساطة الباكستانية لعبت دوراً محورياً في التوصل إلى الهدنة، مؤكداً أن التواصل مع إسلام آباد مستمر لضمان معالجة أي خروقات محتملة، وأشار إلى أن لبنان يعوّل على الدور الدولي، وخاصة الوسيط الباكستاني، لتثبيت الاتفاق وضمان شموله جميع المناطق اللبنانية بلا استثناء.
أهمية شمول لبنان بالاتفاق
يرى مراقبون أن إدراج لبنان في إطار الهدنة يمثل خطوة أساسية نحو تحقيق استقرار إقليمي شامل، إذ إن استمرار أي استثناءات أو خروقات قد يعيد المنطقة إلى دائرة التصعيد.
كما أن الموقف اللبناني الرسمي يعكس حرصاً على أن تكون البلاد جزءاً من أي تسوية سياسية أو أمنية، بما يضمن حماية المدنيين ويعزز فرص التهدئة طويلة الأمد.
ويبقى نجاح الهدنة رهناً بمدى التزام الأطراف ببنودها، خاصة فيما يتعلق بلبنان الذي يشكل محوراً أساسياً في المعادلة الإقليمية، وفي هذا السياق، قال مصدر دبلوماسي عربي: "إن شمول لبنان بالاتفاق ليس خياراً بل ضرورة، لأن أي استثناء سيقوّض فرص التهدئة ويعيد المنطقة إلى مربع التصعيد.