تقدّر الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن إيران معنية بالحفاظ على وقف إطلاق النار، وقد تكتفي بتمديد إغلاق مضيق هرمز دون تنفيذ هجمات صاروخية باتجاه إسرائيل، رغم استمرار التصعيد الإسرائيلي في لبنان وعدم شموله ضمن الاتفاق المؤقت مع واشنطن.
وأفادت تقديرات أوردتها صحيفة يديعوت أحرونوت، اليوم الخميس، بأن مراكز القرار في طهران تميل بشكل متزايد لصالح الشخصيات المدنية والسياسية على حساب قيادات الحرس الثوري والقيادات العسكرية والأمنية، مشيرة إلى بروز رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، والرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي.
بعض قادة الحرس الثوري يعملون أحيانًا بخلاف توجه القيادة السياسة
ويُعد قاليباف الأبرز بينهم، نظرًا لخلفيته العسكرية وقدرته على الربط بين السياسة والحرس الثوري، رغم أن بعض القادة الميدانيين في الحرس يواصلون العمل أحيانًا بخلاف توجّه القيادة السياسية.
وعلى الرغم من تهديدات أطلقها مسؤولون في طهران، بينهم قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري، سيد مجيد موسوي، باستهداف إسرائيل وإغلاق مضيق هرمز ردًا على العمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان، مرت الساعات الأولى بعد إعلان وقف إطلاق النار دون أي إطلاق نار من الجانب الإيراني.
طالع أيضا: سقوط ضحايا جدد جراء غارات إسرائيلية.. لبنان بين حداد وطني وتصعيد ميداني مفتوح
إسرائيل والولايات المتحدة توصلتا إلى تفاهم على فصل الساحة اللبنانية
وفي الجانب الإسرائيلي، أفاد تقرير أمني بأن إسرائيل والولايات المتحدة توصلتا إلى تفاهم على فصل الساحة اللبنانية عن اتفاق وقف إطلاق النار، رغم إصرار إيران على شمول لبنان ضمن أي تفاهم، كما أعلن الوسيط الباكستاني.
وفي جنوب لبنان، يواصل الجيش الإسرائيلي حصار بلدة بنت جبيل بحذر، بهدف تمشيطها من عناصر حزب الله، في حين تشير التقديرات إلى أن قتلى الحزب منذ بدء الحرب مطلع آذار/مارس تجاوزوا 1500 عنصر، وسط نية إسرائيل مواصلة عملياتها وتصعيدها العسكري في المنطقة.
هذا المزيج من السياسة الإيرانية المعتدلة نسبيًا والتصعيد الإسرائيلي في لبنان يعكس هشاشة الوضع الإقليمي، ويجعل أي هدنة طويلة الأمد رهينة التطورات الميدانية وقرارات القوى الكبرى في المنطقة.