Ashams Logo - Home
search icon submit

اليوم الثاني للهدنة.. خلاف أميركي إيراني حول لبنان وتصعيد متبادل يهدد بإفشال المفاوضات

shutterstock

shutterstock

في اليوم الثاني من وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يتصاعد الجدل بشأن نطاق الهدنة، وسط تضارب واضح في المواقف حول ما إذا كان لبنان مشمولًا بالاتفاق أم مستثنى منه، في وقت تنذر فيه التطورات الميدانية بانهيار التفاهم الهش.


ورغم تراجع نسبي في وتيرة الهجمات ببعض المناطق مع بداية سريان الهدنة، شهد لبنان تصعيدًا إسرائيليًا كبيرًا، ما دفع واشنطن إلى التأكيد صراحة أن الاتفاق لا يشمل الأراضي اللبنانية، معتبرة أن استمرار التهدئة هناك خيار إيراني.


الموقف الإيراني


نقلت وكالة فارس عن نائب وزير الخارجية الإيراني أن بلاده كانت على وشك الرد على خرق وقف إطلاق النار أمس في لبنان، لكن تدخل باكستان حال دون ذلك، وأكد أن أي سلام في المنطقة يجب أن يشمل الدولة اللبنانية، محذرًا من أن الساعات القادمة ستكون حاسمة، وداعيًا الولايات المتحدة إلى وقف الهجمات الإسرائيلية التزامًا بالهدنة.


تصريحات الرئيس الإيراني


بدوره، وصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الضربات الإسرائيلية على لبنان بأنها انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار، محذرًا من أن استمرار الهجمات سيجعل أي مفاوضات بلا معنى. وأكد أن إيران ستبقى داعمة للبنان ولن تتخلى عن شعبه.


التحرك الباكستاني


وفي سياق متصل، أعلن مكتب رئيس الوزراء الباكستاني أن رئيس الوزراء اللبناني طلب دعم إسلام آباد من أجل التوصل إلى وقف فوري للهجمات الإسرائيلية التي تستهدف لبنان.


توسيع نطاق الاتفاق


إلى ذلك، كشف مصدر باكستاني في تصريحات لوكالة "رويترز" أن باكستان تعمل حاليًا على توسيع نطاق اتفاق وقف إطلاق النار ليشمل جبهتي لبنان واليمن، موضحًا أن المحادثات الجارية ستتناول بشكل معمق الأوضاع في هاتين الجبهتين.


إعلان أمريكي بوقف العمليات


أعلن قائد القيادة المركزية الأمريكية عن إيقاف العمليات الهجومية مؤقتًا ضد إيران امتثالًا لوقف إطلاق النار، مؤكدًا أن القوات الأمريكية نجحت في تدمير القدرات الصاروخية والبحرية والصناعية الدفاعية الإيرانية، وحققت أهدافها العسكرية الاستراتيجية الجوهرية.


وأوضح أن إيران تكبدت هزيمة عسكرية تُعد الأكبر منذ جيل كامل، بعد تنفيذ أكثر من 13 ألف ضربة ناجحة ضد أهداف عسكرية، مشيرًا إلى أن القوات الأمريكية لا تزال في حالة يقظة بالشرق الأوسط وتواصل دعم شركائها الإقليميين لتعزيز قدراتهم الدفاعية.


طهران تصر على أن لبنان جزء من التفاهم


في المقابل، تصر طهران على أن لبنان جزء من التفاهم، ما يعمّق فجوة الخلاف ويهدد بنسف الاتفاق.


ويبدو أن هذا التباين انعكس ميدانيًا، حيث لوّحت إيران باستئناف الهجمات الصاروخية ردًا على الضربات الإسرائيلية التي أوقعت أعدادًا كبيرة من الضحايا، في مؤشر على هشاشة الهدنة واحتمالات انهيارها في أي لحظة.


دي فانس يدعو طهران لعدم تقويض الاتفاق


سياسيًا، دعا نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس طهران إلى عدم تقويض الاتفاق، خاصة مع اقتراب موعد المحادثات المرتقبة في إسلام آباد.


من جانبه، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن القوات الأميركية ستبقى في مواقعها قرب إيران حتى التوصل إلى اتفاق حقيقي، مؤكدًا عبر منصة تروث سوشيال أن جميع الأصول العسكرية ستظل في حالة جاهزية كاملة.


طالع أيضا: صواريخ ما بعد الهدنة.. لبنان بين حداد وطني وتصعيد ميداني مفتوح 


انتهاك ثلاثة بنود أساسية يجعل الاتفاق بلا معنى


في المقابل، اعتبر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن انتهاك ثلاثة بنود أساسية منها استهداف لبنان، وانتهاك الأجواء الإيرانية، ورفض حق التخصيب، يجعل الاتفاق بلا معنى، محذرًا من تداعيات استمرار هذه الخروقات.


الجيش الإيراني يؤكد البلاد لا تزال في حالة حرب


وعلى الصعيد العسكري، أعلن الجيش الإيراني أن البلاد لا تزال في حالة حرب، لكنه وصف قبول وقف إطلاق النار والانخراط في المفاوضات بأنه انتصار للشعب الإيراني، مشددًا على أن الاستعدادات العسكرية مستمرة وأن الثقة بالولايات المتحدة، خاصة بإدارة ترامب، تبقى محدودة.


وأشار المتحدث إلى أن إيران أجبرت الولايات المتحدة وإسرائيل على الالتزام بوقف النار وفق شروطها ومقترحها المكون من 10 بنود، مشددا على أن الأميركيين، وخصوصا دونالد ترامب، أثبتوا أنهم غير جديرين بالثقة، وأن الأيدي الإيرانية تبقى على الزناد استعدادا لأي تطورات.


الصحة الإسرائيلية تكشف حصيلة المصابين منذ اندلاع الحرب


في الأثناء، كشفت وزارة الصحة الإسرائيلية أن عدد المصابين منذ اندلاع الحرب مع إيران بلغ 7451، بينهم عشرات الحالات الحرجة والمتوسطة، ما يعكس حجم الخسائر البشرية الناتجة عن التصعيد.


ووفقا للوزارة، فإن المصابين الحاليين يتوزعون على حالات متعددة، حيث وصفت حالتان بالحرجتين، و13 حالة خطرة، و25 حالة متوسطة، بينما سجلت 74 حالة طفيفة.


باكستان تستعد لاستضافة جولة مفاوضات حاسمة بين واشنطن وطهران


دبلوماسيًا، تستعد باكستان لاستضافة جولة مفاوضات حاسمة بين واشنطن وطهران، حيث أعلنت السلطات عطلة رسمية في إسلام آباد لأسباب أمنية قبيل المحادثات.

ومن المنتظر أن يقود فانس وفدًا أميركيًا رفيع المستوى، بينما يصل وفد إيراني برئاسة مسؤولين بارزين لبحث خطة النقاط العشر التي طرحتها طهران.


وفي ظل هذه الأجواء المتوترة، تبقى الهدنة اختبارًا صعبًا لإرادة الطرفين، حيث تتداخل الحسابات العسكرية مع الضغوط السياسية، بينما يظل لبنان ساحة مفتوحة لاحتمالات التصعيد، ما قد يقود المنطقة إلى مرحلة أكثر تعقيدًا إذا فشلت الجهود الدبلوماسية في احتواء الأزمة.

إذاعة الشمس

تابع آخر الأخبار لحظة بلحظة

أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر

انضم للقناة ←

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

Letter Icon

نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا

استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play