أُعلن عن إتمام صلح مجتمعي واسع بين عدد من العائلات في بلدة البعنة وعائلة من دير الأسد، بعد سنوات من النزاع ومحاولات متكررة لإنهائه، وسط تأكيدات بأن الاتفاق جاء نتيجة جهود متواصلة قادتها جهات إصلاح محلية.
جهود طويلة تُتوّج بالاتفاق
قال داوود اسعيد، إمام مسجد في بلدة البعنة، إن محاولات الصلح في البلدة استمرت لسنوات دون يأس أو ملل، إلى أن تُوّجت أخيرًا بالاتفاق، مشيرًا إلى دور لجنة الإصلاح القطرية، إلى جانب مجلسي البعنة ودير الأسد، في الوصول إلى هذا التفاهم.
وأوضح في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن العمل المتواصل والوساطات المتعددة مهّدت لإتمام مراسم الصلح التي أُعلنت مؤخرًا.
العفو والتسامح أساس الاتفاق
وأكد داوود اسعيد أن:
"الاتفاق لم يقم على تعويضات مادية، بل على تصفية القلوب والتسامح، الجميع عفا وسامح، ما ساهم في إنجاح المصالحة".
وأشار إلى أن الخلافات السابقة خلّفت ضحايا وأضرارًا، لكن الإرادة الجماعية كانت تتجه نحو إنهاء حالة التوتر.
ولمطالعة المزيد من أخبار البعنة والمنطقة يمكنكم متابعة أخبار منطقة الشاغور.
التزام جماعي يمنع تجدد الخلاف
وفي ما يتعلق بضمان استمرارية الاتفاق، أوضح اسعيد أن "كل طرف يتحمل مسؤولية أفراد عائلته"، مؤكدًا وجود التزام واضح، خصوصًا من فئة الشباب، بعدم العودة إلى الخلاف.
وأضاف أن تجارب سابقة في البلدة عززت الثقة بإمكانية الحفاظ على الصلح وعدم تكرار النزاع.
تهيئة الأجواء قبل الحسم
ولفت إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت تراجعًا في حدة التوتر ووجود تواصل بين الأطراف، ما ساعد على تهيئة الأرضية المناسبة لإتمام الاتفاق.
وأوضح أن انخفاض مستوى العداء وفتح قنوات الحوار كانا عاملين حاسمين في إنجاح جهود الإصلاح.
الصلح يعيد الاستقرار للمجتمع
وأشار اسعيد إلى أن إنهاء النزاع يعزز الشعور بالأمان، ويتيح للأهالي العودة إلى حياتهم الطبيعية، قائلاً إن
"الناس تريد أن تعيش بأمان، تعمل وتتحرك بحرية بعيدًا عن الخوف".
واعتبر أن المصالحة تمثل رسالة إيجابية في ظل التحديات التي يواجهها المجتمع، مؤكدًا أهمية استمرار جهود الإصلاح وتعزيز ثقافة التسامح.