تصاعدت حدة التوتر بين السلطات السورية وحزب الله اللبناني، عقب إعلان وزارة الداخلية السورية إحباط مخطط أمني في دمشق، وما تبعه من تبادل للاتهامات والنفي بين الطرفين.
وكشفت وزارة الداخلية السورية، السبت، عن توقيف خلية مكونة من خمسة أشخاص، قالت إنها كانت تخطط لاستهداف شخصية دينية في العاصمة دمشق، دون الكشف عن هويتها.
إحباط مخطط لتفجير عبوة ناسفة أمام منزل شخصية مستهدفة
وأوضحت أن العملية بدأت برصد امرأة أثناء محاولتها زرع عبوة ناسفة أمام منزل الشخصية المستهدفة، ما أدى إلى إحباط المخطط واعتقال المتورطين.
وأشارت التحقيقات الأولية، بحسب الوزارة، إلى وجود ارتباط بين أفراد الخلية وحزب الله، وهو ما فجّر ردًا سريعًا من الحزب اللبناني.
حزب الله ينفي اتهامات دمشق
ففي بيان رسمي صدر اليوم الأحد، نفى الحزب بشكل قاطع هذه الاتهامات، واصفًا إياها بأنها ادعاءات كاذبة ومفبركة، مؤكدًا عدم وجود أي نشاط أو تواجد له داخل الأراضي السورية.
وشدد الحزب على حرصه على أمن واستقرار سوريا، داعيًا السلطات إلى التحقق الدقيق قبل توجيه الاتهامات، في خطوة تعكس حساسية المرحلة الراهنة في العلاقات بين الجانبين.
طالع أيضا: تعثر المفاوضات الأميركية الإيرانية في إسلام آباد.. وترامب يلوّح بحصار بحري على إيران
علاقة معقدة منذ حكم الأسد
ويأتي هذا السجال في سياق علاقة معقدة تعود إلى سنوات النزاع السوري، حيث كان الحزب قد دعم نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد منذ اندلاع الأزمة عام 2011، ضمن ما عُرف بمحور المقاومة بقيادة إيران.
غير أن المشهد تغيّر عقب الإطاحة بالأسد أواخر عام 2024، إذ أبدت السلطات السورية الجديدة تحفظًا متزايدًا تجاه النفوذ الإيراني ودور حزب الله داخل البلاد.
تفكيك خلية مرتبطة بحزب الله في شباط الماضي
وكان هذا التوتر قد برز سابقًا في شباط الماضي، حين أعلنت دمشق تفكيك خلية أخرى قالت إن أسلحتها مرتبطة بالحزب، وهو ما نفاه الأخير حينها أيضًا.
ويعكس تبادل الاتهامات الحالي استمرار حالة عدم الثقة، في ظل تحولات سياسية وأمنية تعيد رسم ملامح العلاقة بين الطرفين.