أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، المصادقة على خطة العودة إلى التعليم الوجاهي ضمن مجموعات صغيرة، ابتداءً من يوم الأحد المقبل، وذلك بناءً على مقترح وزير التعليم يوآف كيش وقيادة الجبهة الداخلية، مع التأكيد على أن التنفيذ سيظل مشروطًا بتقييم أمني نهائي عقب عطلة عيد الفصح اليهودي.
تفاصيل الخطة التعليمية
تتضمن الخطة عودة تدريجية للتعليم في أنحاء البلاد وفق قيود متفاوتة، حيث يُجرى التعليم في المدن المصنفة باللون البرتقالي داخل أماكن محصنة فقط، مثل تل أبيب، بئر السبع، ديمونا وكفر قاسم، بينما يكون التعليم في المناطق المصنفة باللون الأصفر بمحاذاة أماكن آمنة.
وقد رفض نتنياهو مقترح وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الذي دعا إلى إعلان عطلة وتأجيل الدراسة لتعويضها خلال الصيف.
موقف وزارة التعليم
وفي بيان صادر عن مكتب وزير التعليم يوآف كيش، رحّب الأخير بتبنّي رئيس الحكومة لموقفه بشأن تشغيل جهاز التعليم بعد عطلة عيد الفصح، مؤكدًا أن الخطة "قابلة للتطبيق، مهنية، مسؤولة، تدريجية وآمنة".
وأوضح أن صياغة الخطة تمت بالتعاون مع قيادة الجبهة الداخلية وبموافقة الحكم المحلي والإقليمي وقيادة أولياء الأمور على المستوى القطري.
وأضاف البيان أن الهدف هو "الحفاظ على أمن الطلاب وتعزيز الاستجابة التربوية والعاطفية"، مشددًا على أن عودة الطلاب إلى الأطر التعليمية تمثل مهمة وطنية من الدرجة الأولى.
طالع أيضًا: "استثناء نادر".. جدل قانوني حول عفو نتنياهو وسط تأكيدات بعدم استيفاء الشروط
تعليمات الجبهة الداخلية
من جانبها، أعلنت الجبهة الداخلية أن التعليمات الحالية ستبقى سارية حتى يوم الثلاثاء 7 نيسان/أبريل 2026 عند الساعة 14:00، وذلك عقب تقييم للوضع الأمني. وتشمل التعليمات السماح بالتجمعات حتى 50 شخصًا في الأماكن المفتوحة و100 شخص في الأماكن المغلقة ضمن شروط الحماية، مع استمرار العمل في أماكن يمكن الوصول منها إلى ملجأ خلال الوقت المحدد.
كما تُقيّد الأنشطة التعليمية الحضورية في بعض المناطق وفق مستوى الخطورة، وتُحظر كليًا في المناطق الأعلى تصنيفًا.
أهمية القرار في ظل الظروف الراهنة
يأتي هذا القرار في وقت يمكث فيه مئات آلاف الطلاب في منازلهم منذ فترة طويلة، ما أثّر على استمرارية العملية التعليمية، ويؤكد المسؤولون أن العودة التدريجية إلى التعليم الوجاهي ستسهم في تعزيز التوازن النفسي والاجتماعي للطلاب، إلى جانب ضمان استمرار العملية التربوية.
وفي ختام البيان، شدد وزير التعليم يوآف كيش على أن "إعادة الطلاب إلى مدارسهم بعد عطلة الفصح تمثل خطوة ضرورية للحفاظ على مستقبلهم التعليمي"، مضيفًا أن "التقييم الأمني النهائي سيحدد آلية التنفيذ، لكن الهدف يبقى واحدًا وهو ضمان أمن الطلاب واستمرارية التعليم".