عادت المدارس في أم الفحم إلى التعليم الوجاهي بعد أكثر من 40 يومًا من التعلم عن بُعد، في ظل تحديات تربوية ونفسية كبيرة خلفتها فترة الحرب والتصعيد الأمني.
قال الدكتور محمود جبارين، مدير مدرسة الأقواس الابتدائية في أم الفحم، إن "العودة إلى المدارس جاءت بعد فترة لم تكن إجازة عادية، بل مرحلة طارئة مليئة بالتوتر والخوف".
عودة حذرة بعد فترة صعبة
وأوضح جبارين، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن جميع المراحل التعليمية في المدينة، من الابتدائي حتى الثانوي، استأنفت الدراسة، مشيرًا إلى أن المدرسة تضم نحو 470 طالبًا.
دعم نفسي في صدارة الأولويات
وأكد جبارين أن المرحلة الحالية تتطلب تركيزًا كبيرًا على الجانب النفسي للطلاب، قائلاً إن "الطواقم التربوية مطالبة باحتواء الطلاب وإتاحة المجال لهم للتعبير عن مخاوفهم والتخفيف من التوتر الذي عاشوه".
وأضاف أن المدارس تسعى لاعتماد نهج تربوي يراعي هذه الظروف، ويمنح الطلاب مساحة للتفريغ النفسي والتكيف مع العودة للحياة المدرسية.
فجوات تعليمية واسعة تحتاج لمعالجة
وأشار إلى أن الفاقد التعليمي يمثل تحديًا كبيرًا، مؤكدًا أن "جميع الطلاب تأثروا ولم يتمكنوا من الوصول إلى الأهداف التعليمية المطلوبة خلال فترة التعلم عن بعد".
وأوضح أن المدارس ستعمل على تقييم مستوى الطلاب وتحديد الفجوات، تمهيدًا لوضع خطط مناسبة لتعويض ما فاتهم من مواد دراسية.
غياب خطط واضحة رغم وجود مقترحات
ولفت جبارين إلى أنه لا توجد حتى الآن قرارات نهائية بشأن آليات سد الفجوات، سواء من خلال تكثيف الحصص أو تقليص العطلة الصيفية، موضحًا أن ما يُطرح حاليًا "لا يزال في إطار المقترحات".
وأضاف أن وزارة التربية والتعليم تدرس تقديم دعم إضافي، بما في ذلك ميزانيات لتعزيز العملية التعليمية، إلا أن التنفيذ الفعلي لهذه الخطط لم يُحسم بعد.
دعوة لإشراك الميدان في اتخاذ القرار
وشدد على أهمية إشراك الطواقم التربوية في رسم الحلول، مؤكدًا أن "القرارات يجب أن تنطلق من احتياجات الميدان، بناءً على تقييم فعلي لوضع الطلاب".
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستعتمد على إجراء تقييمات داخل المدارس، لتحديد الاحتياجات بدقة، قبل اتخاذ أي خطوات عملية لسد الفجوات التعليمية.