أعلن الجيش الإسرائيلي مساء اليوم أن أحد جنوده قُتل وأصيب ثلاثة آخرون بجروح متفاوتة جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية عسكرية في منطقة جنوب لبنان، في حادثة اعتُبرت تطوراً خطيراً على الحدود الشمالية.
تفاصيل الحادث
بحسب البيان العسكري، وقع الانفجار أثناء مرور آلية تابعة للجيش في منطقة حدودية حساسة، ما أدى إلى مقتل جندي على الفور وإصابة ثلاثة آخرين، نُقلوا لتلقي العلاج في المستشفيات العسكرية. وأكد الجيش أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن العبوة كانت مزروعة مسبقاً وتم تفجيرها عن بُعد.
رد فعل الجيش
أوضح المتحدث باسم الجيش أن القوات باشرت عمليات تمشيط واسعة في محيط الانفجار، بحثاً عن أي دلائل إضافية أو متورطين محتملين. كما شدد على أن الجيش يحتفظ بحق الرد في الوقت المناسب، مؤكداً أن القيادة العسكرية تتابع الموقف عن كثب وتقيّم الخيارات المتاحة.
أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، تنفيذ هجمات جوية وبرية في جنوب لبنان، مدعيًا رصد مسلحين قال إنهم خرقوا وقف إطلاق النار واقتربوا من قواته المنتشرة قرب ما يُعرف بـالخط الأصفر.
وذكر الجيش، في بيان، أنه اعتبر تحركات هؤلاء المسلحين تهديدًا مباشرًا، ما دفعه إلى تنفيذ ضربات استباقية من الجو والبر، إلى جانب قصف مدفعي استهدف مواقع في المنطقة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مشيرًا إلى تدمير ما وصفها ببنى تحتية.
انتشال جثمان شخص من تحت الأنقاض
في المقابل، تتواصل التداعيات الإنسانية للتصعيد، حيث أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية انتشال جثمان شخص من تحت أنقاض مبنى سكني في مدينة صور، تعرض للقصف قبل بدء سريان الهدنة.
ولا تزال فرق الإنقاذ تواصل البحث عن ثمانية مفقودين يُعتقد أنهم عالقون تحت الركام في مبنى “سلامة” المؤلف من 12 طابقًا.
طالع أيضا: نص مذكرة تفاهم برعاية أميركية..خطوة أولى نحو سلام محتمل بين لبنان وإسرائيل
التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، مساء الخميس، التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت لمدة عشرة أيام بين بيروت وتل أبيب، في محاولة لاحتواء التصعيد الذي اندلع منذ مطلع مارس/آذار الماضي.
ووفق بيانات رسمية، أسفر القصف خلال 45 يومًا عن مقتل 2294 شخصًا وإصابة 7544 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون مدني.
حرب مستمرة منذ أكتوبر 2023
ويأتي ذلك في سياق حرب مستمرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، تخللتها هدنة معلنة في نوفمبر/تشرين الثاني، سرعان ما تآكلت بفعل الخروقات المتكررة، قبل أن تتوسع العمليات العسكرية مجددًا هذا العام.
ويعكس استمرار الضربات رغم إعلان الهدنة هشاشة التفاهمات القائمة، وسط مخاوف من انهيارها وتصاعد الأوضاع ميدانيًا.