Ashams Logo - Home
search icon submit

جنوب لبنان تحت النار..خروقات وعمليات هدم ممنهجة وماكرون يلتقى سلام في الإليزيه الثلاثاء

shutterstock

shutterstock

تتواصل التطورات الميدانية المتوترة في جنوب لبنان، مع تصاعد الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، عبر قصف مدفعي وعمليات هدم واسعة تطال القرى الحدودية، في مشهد يعكس هشاشة التهدئة ويثير مخاوف من انزلاق جديد نحو التصعيد.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن القوات الإسرائيلية تواصل تفجير منازل في مدينة بنت جبيل، إلى جانب عمليات مماثلة في بلدات الخيام ومركبا والطيبة، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة على علو منخفض في مناطق واسعة من الجنوب.


اتهامات بخرق بنوده بشكل متكرر


وتأتي هذه التحركات رغم سريان وقف إطلاق النار، ما يعزز الاتهامات بخرق بنوده بشكل متكرر.


وفي هذا السياق، كشفت صحيفة هآرتس عن تنفيذ الجيش الإسرائيلي سياسة تدمير منهجي للبنية السكنية في المناطق التي ينتشر فيها، باستخدام جرافات وآليات هندسية يديرها مقاولون مدنيون، بهدف إنشاء مناطق خالية من المباني جنوب ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، ومنع عودة السكان إلى قراهم.


وفي تطور موازٍ، قُتل جندي فرنسي وأصيب ثلاثة آخرون في هجوم استهدف قوة تابعة لـقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، ما أثار ردود فعل دولية.

فقد حمّلت باريس المسؤولية لـحزب الله، في حين نفى الحزب أي علاقة له بالحادث، داعيًا إلى انتظار نتائج التحقيق الرسمي الذي يجريه الجيش اللبناني.


الجيش اللبناني يعزز انتشاره في الجنوب


من جهته، أعلن الجيش اللبناني تعزيز انتشاره في الجنوب، مشيرًا إلى إنشاء نقطة مراقبة جديدة عند مثلث الماري – العباسية – عين عرب، إضافة إلى إزالة ساتر ترابي أقامته القوات الإسرائيلية مؤخرًا، في خطوة تهدف إلى تثبيت الاستقرار الميداني.


في المقابل، أكد الجيش الإسرائيلي استمرار عملياته جنوب ما يسميه خط الدفاع الأمامي، مشيرًا إلى أن خمس فرق عسكرية، مدعومة بقوات بحرية، تنفذ عمليات متزامنة لتدمير ما يصفه ببنى تحتية تابعة لحزب الله ومنع أي تهديد لبلدات الشمال.


ماكرون يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية


سياسيًا، تزامنت هذه التطورات مع إعلان إيمانويل ماكرون استقباله رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في باريس، في زيارة تهدف إلى دعم وقف إطلاق النار والتأكيد على سيادة لبنان.

وأوضح قصر الإليزيه أن اللقاء سيتناول أيضًا ملفات الدعم الإنساني والإصلاحات الاقتصادية، في ظل تحديات متزايدة تواجه البلاد.


ورغم الجهود الدولية، يبقى المشهد في جنوب لبنان مفتوحًا على احتمالات التصعيد، في ظل استمرار العمليات العسكرية والخروقات، ما يهدد بانهيار الهدنة الهشة في أي لحظة.


انفجار عبوة ناسفة ومقتل جندي إسرائيلي


أعلن الجيش الإسرائيلي مساء السبت مقتل أحد جنوده وإصابة ثلاثة آخرين بانفجار عبوة ناسفة داخل مبنى في قرية الجبين جنوب لبنان. وأوضح أن التحقيق الأولي أظهر أن العبوة زرعت قبل بدء سريان وقف إطلاق النار، وبالتالي لا يُعتبر الحادث خرقًا للهدنة.


وفي حادث منفصل صباح الأحد، أكد الجيش مقتل جندي آخر وإصابة تسعة بجروح متفاوتة نتيجة انفجار عبوة ناسفة في المنطقة ذاتها، ما يعكس استمرار المخاطر الميدانية رغم إعلان التهدئة.


هجمات جوية وبرية على مواقع في الجنوب


أفاد الجيش الإسرائيلي أنه نفذ هجمات من الجو والبر ضد ما وصفه بـ"مسلحين" جنوب الخط الأصفر، معتبرًا أنهم شكّلوا تهديدًا مباشرًا لقواته المنتشرة قرب الحدود. كما أعلن استهداف فتحة نفق تحت الأرض وعناصر من حزب الله أثناء دخولهم إليه، مؤكدًا تحقيق إصابة مباشرة.


وإلى جانب ذلك، نفذت القوات قصفًا مدفعيًا لدعم الوحدات الميدانية، وأكدت تدمير "بنى تحتية" في جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.



طالع أيضًا: نتنياهو: استمرار العمليات في الحزام الأمني بلبنان لمواجهة التهديدات



ارتقاء جندي فرنسي من قوة "يونيفيل"


في تطور خطير، ارتقى جندي فرنسي وأصيب ثلاثة آخرون من قوة حفظ السلام الدولية "يونيفيل" في هجوم وقع بمنطقة الغندورية في بنت جبيل، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حمّل حزب الله المسؤولية، فيما أصدرت "يونيفيل" بيانًا أشارت فيه إلى أن التقييم الأولي يُظهر أن إطلاق النار جاء من "جهات غير حكومية يُزعم أنها حزب الله". القوة الدولية نددت بالهجوم واعتبرته "متعمدًا"، داعية الحكومة اللبنانية إلى فتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤولين ومحاسبتهم.


موقف حزب الله


من جانبه، نفى حزب الله أي علاقة له بالهجوم على قوات "يونيفيل"، داعيًا إلى التريث في إطلاق الاتهامات وانتظار نتائج تحقيقات الجيش اللبناني. وأكد الحزب على استمرار التعاون بين الأهالي والقوة الدولية والجيش اللبناني، مشددًا على ضرورة التنسيق الكامل في هذه المرحلة الحساسة.


كما أبدى استغرابه من المواقف التي سارعت إلى تحميله المسؤولية، في وقت لم تُسمع أصوات مشابهة عند تعرض قوات "يونيفيل" لهجمات إسرائيلية.


تقارير إسرائيلية عن السيطرة والهدم


كشفت صحيفة "هآرتس" أن الجيش الإسرائيلي يواصل عمليات هدم مبانٍ في قرى جنوب لبنان خلال فترة وقف إطلاق النار، عبر عشرات الآليات الهندسية التي يشغلها مقاولون مدنيون.


وأشارت القناة 12 الإسرائيلية إلى أن الجيش بات يسيطر على نحو ثلث المنطقة الواقعة بين الحدود اللبنانية ونهر الليطاني. وتفيد تقارير ميدانية بأن هذه الآليات تُستخدم لتنفيذ عمليات هدم واسعة، في إطار النشاط العسكري المستمر في المنطقة الحدودية.

تصريحات نعيم قاسم


الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، أكد أن وقف إطلاق النار تحقق بفضل "ثبات المقاتلين في الميدان"، مشيرًا إلى أن إيران لعبت دورًا في ربط التهدئة بجبهات أخرى خلال المفاوضات في باكستان.


وأضاف أن الجيش الإسرائيلي لم يتمكن من الوصول إلى نهر الليطاني، وأن الحزب متمسك بوقف إطلاق النار، انسحاب القوات، الإفراج عن الأسرى، وعودة النازحين وإعادة الإعمار.

وتتواصل الأحداث في جنوب لبنان وسط حالة من التوتر الميداني والسياسي، حيث تتباين الروايات بين الأطراف حول الخروقات والمسؤوليات، وفي ظل هذه التطورات، يبقى مستقبل الهدنة مرهونًا بمدى التزام الأطراف بها، وبالتحقيقات الجارية في حادثة استهداف قوات "يونيفيل".


وفي بيانها الأخير، شددت القوة الدولية على أن "الهجوم المتعمد على عناصر حفظ السلام الذين كانوا ينفذون مهامهم الموكلة إليهم أمر غير مقبول"، داعية جميع الأطراف إلى احترام التزاماتهم وضمان سلامة المدنيين والقوات الدولية في المنطقة.
إذاعة الشمس

تابع آخر الأخبار لحظة بلحظة

أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر

انضم للقناة ←

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

Letter Icon

نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا

استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play