نشرت وزارة الخارجية الأميركية النص الكامل لمذكرة تفاهم بين لبنان وإسرائيل، عقب محادثات مباشرة جرت في 14 نيسان/أبريل بوساطة الولايات المتحدة الأميركية، في خطوة وُصفت بأنها تمهيدية نحو إرساء سلام دائم بين الطرفين.
وتتضمن المذكرة تفاهمات أولية ترتكز على الاعتراف المتبادل بسيادة كل من لبنان وإسرائيل وسلامة أراضيهما، إلى جانب العمل على تعزيز الأمن على طول الحدود المشتركة.
هدنة مؤقتة لمدة عشرة أيام
كما نصت على إعلان هدنة مؤقتة لمدة عشرة أيام تبدأ في 16 نيسان/أبريل، بهدف تهيئة الأجواء لانطلاق مفاوضات مباشرة تسعى إلى اتفاق شامل.
وأكد الطرفان، وفق نص المذكرة، أنهما “ليسا في حالة حرب”، مع التزامهما بالدخول في مفاوضات بحسن نية، برعاية أميركية، للتوصل إلى تسوية تضمن الأمن والاستقرار.
كما أقرّا بالتحديات التي تواجه الدولة اللبنانية، لا سيما ما يتعلق بوجود جماعات مسلحة غير حكومية، واتفقا على ضرورة حصر السلاح بيد المؤسسات الأمنية الرسمية، بما يشمل الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والأجهزة المختصة.
وفي الإطار التنفيذي، أوضحت المذكرة أن الهدنة ستدخل حيز التنفيذ في 16 نيسان/أبريل عند الساعة الخامسة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مع إمكانية تمديدها باتفاق مشترك في حال تحقيق تقدم في المفاوضات.
طالع أيضا: إعفاء أميركي مؤقت للنفط الروسي يهدّئ الأسواق ويضغط على الأسعار
إسرائيل تحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس
وفي المقابل، تحتفظ إسرائيل بحقها في الدفاع عن النفس ضد أي تهديدات، مع التزامها بعدم تنفيذ عمليات عسكرية هجومية داخل الأراضي اللبنانية خلال فترة الهدنة.
كما شددت البنود على أن الحكومة اللبنانية ستتخذ، بدعم دولي، إجراءات لمنع أي هجمات تنطلق من أراضيها ضد أهداف إسرائيلية، مع التأكيد على أن المؤسسات الأمنية اللبنانية هي الجهة الوحيدة المخولة بحماية سيادة البلاد.
تسهيل جولات تفاوض إضافية
وطلب الجانبان من الولايات المتحدة تسهيل جولات تفاوض إضافية لمعالجة القضايا العالقة، وفي مقدمتها ترسيم الحدود البرية.
وأكدت واشنطن عزمها قيادة جهود دولية لدعم لبنان، ضمن مساعٍ أوسع لتعزيز الاستقرار والازدهار في المنطقة، ما يعكس محاولة لإطلاق مسار سياسي جديد في واحدة من أكثر الجبهات توترًا.