شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الإثنين، على أن واشنطن لا تفاوض طهران إلا بشأن ملف واحد، وهو ضمان عدم امتلاكها سلاحًا نوويًا، وأكد استعداده للقاء كبار القادة الإيرانيين "في حال تحقيق انفراجة"، فيما أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أن بلاده تسيطر على سماء المنطقة، معتبرًا ذلك دليلًا على تفوق تل أبيب على إيران.
ترامب: لا مجال للتفاوض خارج النووي
أوضح ترامب في مقابلة مع شبكة "بي بي إس" أن الإدارة الأميركية لا تضع أي ملفات أخرى على طاولة النقاش سوى ضمان تخلي إيران عن طموحاتها النووية، وحذّر من مغبة انتهاء مدة وقف إطلاق النار مع إيران من دون اتفاق، مشيرًا إلى أن ذلك قد يؤدي إلى "انفجار الكثير من القنابل".
وأضاف أن التزام إيران بما ينبغي عليها فعله سيؤدي إلى انعكاسات إيجابية على السوق العالمي، لافتًا إلى أن أسعار الغاز "ستُهوي بشدة" إذا ما تم التوصل إلى تفاهمات.
نفي الضغوط الإسرائيلية
ترامب نفى أن تكون إسرائيل قد دفعته يومًا لشن حرب على إيران، مؤكدًا أن دافعه الأساسي كان نتائج هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، إضافة إلى قناعته الراسخة بأن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحًا نوويًا.
وأشار في تصريحات لصحيفة نيويورك بوست إلى الحراك الدبلوماسي الجاري، مؤكّدًا أن نائبه جي دي فانس، برفقة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في طريقهم إلى إسلام آباد، حيث من المقرر وصولهم خلال ساعات.
طالع أيضًا: ترامب يلوّح بأخبار جيدة تتعلق بإيران.. وتحذير من إنهاء الهدنة
استعداد للقاء القادة الإيرانيين
أبدى ترامب استعدادًا لمقابلة كبار القادة الإيرانيين في حال تحقيق انفراجة في الملفات العالقة، مشددًا على أن "جوهر المفاوضات" يرتكز على مطلب واحد غير قابل للنقاش، وهو تخلي إيران الكامل عن طموحها النووي.
وأضاف أن لدى واشنطن "أفكارًا جيدة للغاية" بشأن القيادة الإيرانية الحالية، وأنها تتعامل مع "الأشخاص المناسبين"، محذرًا من أي محاولات للمماطلة أو ممارسة "الألاعيب" خلال المحادثات.
تتجه الأنظار إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث من المقرر أن تنطلق المحادثات الإيرانية – الأميركية خلال ساعات، وسط أجواء مشحونة بالتصريحات السياسية والعسكرية، وبينما يصر ترامب على أن الملف النووي هو محور التفاوض الوحيد، يؤكد نتنياهو أن السيطرة الجوية الإسرائيلية تمثل رسالة واضحة لإيران.
وقال مصدر دبلوماسي مطلع: "المحادثات المقبلة ستكون اختبارًا حقيقيًا لمدى جدية الأطراف في تجاوز الخلافات، لكن المؤشرات الأولية توحي بأن الطريق مليء بالتحديات."
بهذا، يبقى المشهد الإقليمي مفتوحًا على احتمالات متعددة، بين انفراجة دبلوماسية أو تصعيد جديد ينعكس على المنطقة بأكملها.