في خطوة سياسية لافتة تعكس تحولات عميقة في خريطة المشهد الحزبي الإسرائيلي، أعلن رئيس الحكومة الأسبق نفتالي بينيت ورئيس المعارضة يائير لبيد، اليوم الأحد، عن توحيد حزبيهما في إطار سياسي واحد، استعدادًا لخوض الانتخابات المقبلة ببرنامج مشترك وقيادة موحّدة يتولاها بينيت.
ووفق بيان صادر عن مكتب بينيت، فإن هذه الخطوة تمثل بداية مسيرة إصلاح دولة إسرائيل، من خلال دمج حزب “ييش عتيد” مع حزب “بينيت 2026” في كيان سياسي جديد يحمل اسم “معًا بقيادة نفتالي بينيت”.
الهدف من التحالف الجديد إنهاء حالة التشتت بصفوف المعارضة
وأوضح البيان أن الهدف من هذا الاندماج هو إنهاء حالة التشتت داخل صفوف المعارضة، وتوحيد الجهود لتحقيق نصر حاسم في الانتخابات القادمة.
ويأتي هذا التحالف في ظل إدراك متزايد لدى قادة المعارضة بأن الانقسامات الداخلية تمثل عقبة رئيسية أمام منافسة المعسكر الحاكم، الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وكان بينيت قد صرّح في وقت سابق بأن الفوز في الانتخابات المقبلة يبدو مستحيلاً في ظل استمرار تشرذم القوى المناوئة للحكومة الحالية.
تفاصيل الاتفاق بين بينيت ولبيد
وبحسب تقارير إسرائيلية، فإن الاتفاق بين بينيت ولبيد جاء بعد سلسلة من اللقاءات والمشاورات المكثفة خلال الأسبوع الماضي، تخللتها استطلاعات رأي هدفت إلى قياس جدوى التحالف.
وقد تم التوقيع الرسمي على اتفاقية الاتحاد مساء السبت، تمهيدًا للإعلان عنها بشكل رسمي.
طالع أيضا: رصاص واشنطن يهز مأدبة البيت الأبيض.. إجلاء ترامب يكشف ثغرات الحماية ويعيد جدل الأمن السياسي
مؤتمر صحفي اليوم
ومن المقرر أن يعقد الطرفان مؤتمرًا صحافيًا مشتركًا في وقت لاحق من اليوم، حيث يُرجّح أن يوجّها دعوة مفتوحة لبقية الأحزاب المعارضة للانضمام إلى هذا التكتل الجديد، في محاولة لتوسيع قاعدته الشعبية وتعزيز فرصه الانتخابية.
في سياق متصل، كان بينيت قد عرض سابقًا على رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت الانضمام إلى المشروع السياسي الجديد، إلا أن الأخير رفض العرض في حينه.
ورغم ذلك، سارع آيزنكوت إلى الترحيب بالتحالف، مؤكدًا أن هدف تحقيق الفوز في الانتخابات المقبلة هو هدف مشترك، واصفًا بينيت ولبيد بـ”الشريكين”.
الديمقراطيون يعلن دعمه لتعزيز المعارضة
كما أعرب رئيس حزب الديمقراطيون، يائير غولان، عن دعمه لأي خطوة من شأنها تعزيز وحدة المعسكر المعارض، مشددًا على أهمية الحفاظ على القيم الديمقراطية والليبرالية في أي حكومة مستقبلية.
ويرى مراقبون أن هذا التحالف قد يشكل نقطة تحول في موازين القوى السياسية داخل إسرائيل، خاصة إذا نجح في استقطاب قوى إضافية، وتقديم بديل سياسي قادر على منافسة الائتلاف الحاكم.
ومع اقتراب موعد الانتخابات، تبدو الساحة السياسية الإسرائيلية مقبلة على مرحلة جديدة من إعادة الاصطفاف، عنوانها الأبرز: الوحدة في مواجهة التحديات.