عون يؤكد تمسك لبنان بمسار المفاوضات مع إسرائيل

shutterstock - الرئيس اللبناني جوزيف عون

shutterstock - الرئيس اللبناني جوزيف عون

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الخميس، أن بلاده لن تنسحب من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، رغم الضغوط الداخلية والخارجية التي تدعو إلى وقف هذا المسار، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو تحقيق ما يخدم مصلحة لبنان العليا.

لقاء في قصر بعبدا


جاءت تصريحات عون خلال استقباله وفدًا من مؤسسة "ثقافة وحرية" برئاسة الوزير السابق إبراهيم نجار في قصر بعبدا الرئاسي، حيث شدد على أن قرار المضي في المفاوضات اتخذ عن قناعة وطنية، وليس نتيجة إملاءات خارجية، وأوضح أن لبنان "أعطى فرصة للحوار بعدما خبر ويلات الحروب"، معتبرًا أن التفاوض هو الطريق الأقل كلفة والأكثر واقعية في مواجهة التحديات.


موقف واضح رغم الضغوط


قال الرئيس اللبناني: "رغم الضغوط للانسحاب من المفاوضات، لن ننسحب منها، وسنكمل الطريق حتى بلوغ خواتيم لمصلحة وطننا". وأضاف أن لبنان يدعم القضية الفلسطينية، لكنه أكد أن هذا الدعم "ليس على حساب لبنان الذي دفع الكثير ثمناً لهذه القضية".


شروط أساسية قبل التفكير في السلام


عون أوضح أن أي حديث عن سلام مع إسرائيل لا يمكن أن يتم قبل معالجة مجموعة من القضايا الجوهرية، وهي:


  • الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.
  • وقف الاعتداءات المتكررة.
  • انتشار الجيش اللبناني في المناطق الحدودية.
  • عودة النازحين والأسرى.


وأكد أن هذه النقاط تمثل أساسًا لا يمكن تجاوزه قبل التفكير في أي تسوية سياسية.

تواصل مع واشنطن


الرئيس اللبناني أشار إلى أنه أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهذا الموقف، لافتًا إلى أن أول بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية تضمّن تأكيدًا على احترام سيادة لبنان ضمن حدوده الدولية المعترف بها، كما شدد على أن قرار المضي في المفاوضات جاء "حرًا ومستقلًا ويصب في مصلحة لبنان".


دعم دولي وإقليمي


عون أكد أن لبنان يحظى بدعم عربي وأوروبي وأمريكي في مسار المفاوضات، معتبرًا أن هذا الدعم يعكس إدراك المجتمع الدولي لأهمية استقرار لبنان، وأضاف أن المفاوضات ليست سهلة، لكنها "الخيار الوحيد المتاح بوجه آلة الدمار والتعدي والقتل".


موقف حزب الله


في المقابل، أعلن الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم رفض نتائج المفاوضات من قبل شرائح واسعة في لبنان، محذرًا من أن نزع السلاح يمثل "تهديدًا وجوديًا"، وتنفذ الحكومة اللبنانية خطة لحصر السلاح بيد الدولة، بما فيه سلاح حزب الله، فيما يتمسك الحزب بسلاحه باعتباره "مقاومة".


طالع أيضًا: غارات إسرائيلية وهجمات لحزب الله.. لبنان يشهد تصعيدًا جديدًا


جولات تفاوضية جديدة


برعاية أمريكية، خاض لبنان وإسرائيل عدة جولات تفاوضية في واشنطن، ومن المقرر عقد جولة جديدة خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 حزيران/ يونيو الجاري، ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي بدأ في 17 نيسان/ أبريل الماضي، تواصل إسرائيل هجماتها على لبنان، ما يضع المفاوضات أمام تحديات كبيرة.

المشهد اللبناني اليوم يعكس توازنًا دقيقًا بين الرغبة في الحفاظ على السيادة الوطنية وبين السعي إلى تجنب الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة. وبينما يتمسك الرئيس عون بخيار المفاوضات، يبقى الداخل اللبناني منقسمًا حول جدوى هذا المسار.


وفي بيان مشترك صدر مؤخرًا عن لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، جاء التأكيد على "تنفيذ وقف إطلاق نار مشروط بوقف كامل لنيران حزب الله وإبعاد عناصره من جنوب نهر الليطاني"، وهو ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التحديات السياسية والأمنية.


وجاء في تصريح صادر عن الأمم المتحدة: "إن استمرار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، رغم الصعوبات، يمثل خطوة ضرورية لتجنب التصعيد، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي، مع التأكيد على احترام سيادة لبنان وحقوقه المشروعة".

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!