تتسارع التحركات السياسية في إسرائيل مع بروز تحالفات جديدة وإعادة تشكيل موازين القوى داخل المعسكرات المختلفة، وسط تساؤلات حول طبيعة الحكومة المقبلة وإمكانية إشراك الأحزاب العربية في تشكيلها.
وقال الدكتور محمد خلايلة، المحاضر في العلوم السياسية، إن المشهد السياسي يشهد "محاولات حثيثة لإعادة تشكيل الخارطة السياسية"، في ظل تحالفات جديدة تهدف إلى إعادة توزيع القوة داخل المعسكرات، مشيرًا إلى أن هذه التحركات تحمل أبعادًا داخلية وخارجية في آنٍ واحد.
وأوضح خلايلة أن التحالفات الأخيرة، ومنها الاتفاق بين بينت ولبيد، تأتي في إطار محاولة "محاصرة قوى صاعدة داخل المعسكر ذاته"، خاصة في ظل تراجع بعض الأحزاب في استطلاعات الرأي، ما يدفعها للبحث عن مساحات مناورة جديدة.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن هذه التحركات لا تعكس بالضرورة تغيرًا أيديولوجيًا، بقدر ما تعكس إعادة تموضع سياسي داخل نفس المعسكرات.
أفضلية حكومة بلا اعتماد على الأحزاب العربية
وأشار خلايلة إلى أن "الأفضلية الأولى لدى معظم الأحزاب هي تشكيل حكومة لا تعتمد على أي حزب عربي"، معتبرًا أن هذا السيناريو يُنظر إليه كخيار أكثر استقرارًا من وجهة نظر هذه الأحزاب، خاصة في ضوء التجارب السابقة.
وتابع:
"حتى في حال وجود إمكانية للاستناد إلى دعم حزب عربي، فإن وجود بديل دون هذا الاعتماد سيكون مفضلًا".
كل الاحتمالات مفتوحة
ورغم ذلك، أكد خلايلة أن المشهد يبقى "عائمًا"، موضحًا أنه بعد الانتخابات قد تفرض النتائج واقعًا مختلفًا، يدفع الأحزاب إلى الاستعانة بدعم القائمة العربية الموحدة إذا لزم الأمر لتشكيل الحكومة، مع إيجاد مبررات تتعلق بالاستقرار السياسي وتجنب جولات انتخابية جديدة.
وختم بالإشارة إلى أن الخارطة السياسية الحالية لم تعد تقوم على اختلافات أيديولوجية واضحة، بل تدور بشكل أساسي حول شخصية بنيامين نتنياهو، مؤكدًا أن خروجه المحتمل من المشهد قد يعيد تشكيل التوازنات السياسية بالكامل.