في أعقاب التقارير التي كشفت خضوع بنيامين نتنياهو عام 2024 لعملية جراحية وعلاج إشعاعي لسرطان البروستاتا، يتزايد الحديث عن الحالة الصحية لرئيس الوزراء الإسرائيلي ومدى تأثير المرض.
وبحسب الوثائق الطبية الصادرة عن المستشفى، فقد خضع نتنياهو لاستئصال الورم بعد تشخيص مبكر، وأكد أن وضعه الصحي "جيد"، وأن تأخير الإعلان كان بسبب الحرب على إيران.
أوضح الدكتور يوسف بربارة، أخصائي المسالك البولية، أن هذا النوع من السرطان يُعد من الأمراض الشائعة لدى الرجال، خاصة مع التقدم في العمر، ويمكن علاجه بنجاح كبير في حال اكتشافه مبكرًا.
مرض شائع وفرص شفاء مرتفعة
وأشار بربارة إلى أن الإحصائيات تُظهر أن نسبة كبيرة من الرجال في سن متقدمة قد يصابون بـ سرطان البروستاتا بدرجات متفاوتة، لافتًا إلى أن معظم الحالات تكون في مراحل مبكرة وخفيفة، ما يتيح خيارات علاج فعالة ونتائج إيجابية.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن إعلان التعافي في مثل هذه الحالات "صحيح طبيًا"، خاصة عندما يتم التشخيص في مرحلة مبكرة قبل انتشار الورم.
العلاج بين الجراحة والإشعاع
وأوضح أن الجمع بين الجراحة والعلاج الإشعاعي ليس أمرًا استثنائيًا، بل يُعد بروتوكولًا طبيًا معتمدًا في بعض الحالات، سواء لشخصيات عامة أو مرضى عاديين، مؤكدًا أن المتابعة الطبية الدقيقة تلعب دورًا أساسيًا في تحديد مسار العلاج المناسب وضمان أفضل النتائج.
أهمية الفحوصات المبكرة والعامل الوراثي
وشدد بربارة على ضرورة بدء الفحوصات الدورية من سن الخمسين، أو من سن الأربعين في حال وجود تاريخ عائلي مع المرض، موضحًا أن هذه الفحوصات بسيطة وتشمل تحليل دم وفحوصات تصويرية أولية.
كما أشار إلى أن العامل الوراثي يُعد المؤثر الأبرز في الإصابة، بينما تلعب العوامل الحياتية دورًا أقل.
واختتم بالتأكيد على أن الوعي الصحي والفحص المبكر يظلان العاملين الأهم في تقليل المخاطر وزيادة فرص الشفاء من هذا المرض الشائع.