في خطوة وُصفت بالتاريخية، انطلقت في دمشق أولى جلسات محاكمة رموز من النظام السوري السابق، وسط آمال بتحقيق العدالة، مقابل تشكيك بجدوى هذه المحاكمات في ظل اتهامات بانتقائيتها.
انطلاق المحاكمات وسط ترقب
شهد القصر العدلي في دمشق بدء جلسات محاكمة عدد من المسؤولين السابقين، مع التحضير لمحاكمات غيابية لبشار الأسد وشقيقه ماهر، إلى جانب محاكمة حضورية لمسؤولين أمنيين، أبرزهم عاطف نجيب. وتأتي هذه الخطوة في سياق محاولات فتح ملف الانتهاكات التي رافقت سنوات الصراع.
تشكيك في شمولية العدالة
اعتبر د. نزار أيوب، المختص في القانون الدولي، أن:
هذه المحاكمات ليست بالضرورة إيجابية.. فهي تركز على رموز النظام السابق فقط، دون محاسبة أطراف أخرى متهمة بارتكاب انتهاكات
وأشار إلى أن تقارير دولية وثقت تجاوزات جسيمة من جهات متعددة، ما يطرح تساؤلات حول غياب العدالة الشاملة.
اتهامات بالانتقائية والإفلات من العقاب
وأضاف أيوب، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن مسار العدالة الانتقالية في سوريا يبدو انتقائياً، حيث يتم تجاهل محاسبة بعض المتورطين، بما في ذلك جهات مرتبطة بالمرحلة الحالية، معتبراً أن ذلك قد يفتح الباب أمام استمرار الإفلات من العقاب بدلاً من تحقيق العدالة المتوازنة.
واقع سياسي معقد وتأثيره على المساءلة
ولفت أيوب إلى أن غياب مركزية القرار داخل السلطة السورية، وتعدد الجهات المؤثرة، ينعكس على مسار المحاكمات، في وقت تحظى فيه القيادة السورية بانفتاح وعلاقات دولية متزايدة.
ورأى أن هذا الواقع قد يحد من فاعلية أي مسار قضائي حقيقي، في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تعيشها البلاد.