تواجه محاولات عودة نساء وأطفال مرتبطين بتنظيم داعش من شمال شرق سوريا إلى أستراليا موجة رفض سياسي وأمني متصاعد، وسط تحذيرات حكومية من تداعيات محتملة على الأمن الداخلي.
وبحسب تقارير إعلامية، غادرت أربع نساء وتسعة أطفال، الجمعة، مخيم الروج في رحلة برية استمرت نحو 10 ساعات باتجاه دمشق، في محاولة جديدة لمغادرة الأراضي السورية تمهيدًا للعودة.
المغادرة تتم بالتنسيق مع الحكومة السورية
وأكدت إدارة المخيم أن عملية المغادرة تمت بالتنسيق مع الحكومة السورية، التي قدمت دعمًا لوجستيًا لهذه العائلات.
في المقابل، تمسكت الحكومة الأسترالية بموقفها الرافض، حيث أكد نائب رئيس الوزراء ريتشارد مارلز أن بلاده لن تعيد هؤلاء الأشخاص من سوريا، فيما شدد متحدث حكومي على أن الأجهزة الأمنية تتابع التطورات عن كثب تحسبًا لأي محاولات دخول غير قانونية.
كما صعّد سياسيون من المعارضة لهجتهم، إذ دعا جونو دونيام إلى منع عودة هذه المجموعة، معتبرًا أن انضمامهن السابق إلى التنظيم المتطرف يمثل “تخليًا عن القيم الأسترالية”.
طالع أيضا: جنوب لبنان على صفيح ساخن.. تحذيرات إسرائيلية يمنع العودة لـ 59 قرية وقصف متواصل رغم الهدنة
فشل محاولة سابقة
وتأتي هذه التطورات بعد فشل محاولة مماثلة في فبراير الماضي، حين تم توقيف مجموعة أخرى بعد قطعها مسافة قصيرة خارج المخيم، ما أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية في أستراليا.
من جانبه، أشار الطبيب جمال ريفي، الذي شارك في جهود إعادة سابقة، إلى أن المساعي لا تزال مستمرة رغم التعقيدات، مؤكدًا أن العائلات تعيش أوضاعًا إنسانية صعبة داخل المخيم، في ظل غياب حلول واضحة لمستقبلهم.
وبين الاعتبارات الإنسانية والهواجس الأمنية، يستمر الجدل داخل أستراليا حول كيفية التعامل مع هذا الملف المعقد، في وقت تبدو فيه فرص عودة هذه العائلات محدودة في ظل الموقف الحكومي المتشدد.