Ashams Logo - Home
search icon submit

تصعيد متسارع جنوب لبنان.. ضحايا لبنانيون ومصابون بصفوف الجيش الإسرائيلي وعون يعلق

shutterstock

shutterstock

يتواصل التصعيد العسكري الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية بوتيرة متسارعة، في مشهد يعكس هشاشة التهدئة المعلنة ويثير مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.


وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ارتفع عدد الضحايا إلى 42، في ظل استمرار الغارات والعمليات العسكرية، رغم الحديث الإسرائيلي عن تهدئة تجري تحت ضغط أميركي ودولي.



مقتل عسكري لبناني وأسرته في غارة إسرائيلية



أعلن الجيش اللبناني مقتل أحد عناصره وأفراد من أسرته جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلهم في بلدة كفررمان بمحافظة النبطية جنوب البلاد، ويأتي هذا الاستهداف في سياق التصعيد العسكري المتواصل على المناطق الحدودية، حيث تتعرض البلدات الجنوبية لغارات مكثفة تطال المدنيين والعسكريين على حد سواء، ما يعكس خطورة الوضع الأمني وتداعياته الإنسانية المتفاقمة.


إعادة انتشار الجيش اللبناني جنوب الليطاني


صرح مسؤول عسكري لبناني بأن الجيش اللبناني أعاد انتشاره في عشرين نقطة جنوب نهر الليطاني كان قد أخلاها الشهر الماضي، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية تستهدف وحداته خلال تنفيذ عمليات إنقاذ المواطنين في المناطق الحدودية.


وأوضح أن المساحة التي تسيطر عليها إسرائيل تُقدّر بنحو 600 كيلومتر مربع، مؤكداً في الوقت ذاته تعزيز الإجراءات الأمنية في بيروت تنفيذًا لقرار الحكومة بفرض سلطتها على العاصمة، بما يعكس توجه الدولة نحو تثبيت سيادتها ومواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة.



إنذارات الجيش الإسرائيلي


أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات عاجلة لأهالي 15 بلدة في جنوب لبنان، طالبهم فيها بإخلاء منازلهم والابتعاد مسافة لا تقل عن ألف متر، ووفق البيان، فإن هذه الخطوة تأتي تمهيداً لاستهداف ما وصفه بـ"نشاطات وبنى تحتية تابعة لحزب الله" في تلك المناطق، في مؤشر على تصعيد جديد في العمليات العسكرية.



حصيلة الغارات الإسرائيلية


من جانبها، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارات الجوية الإسرائيلية على عدد من بلدات الجنوب أسفرت عن ارتقاء أكثر من عشرة أشخاص، بينهم طفلان، إضافة إلى إصابة أكثر من 20 آخرين بجروح متفاوتة، وهذه الحصيلة تعكس حجم الخسائر البشرية المتزايدة جراء التصعيد المستمر.


إصابة جنود إسرائيليين


وفي وقت سابق من اليوم، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة 12 جندياً نتيجة انفجار طائرة مسيّرة تابعة لحزب الله استهدفت آلية مدرعة قرب منطقة شوميرا في الجليل الغربي، والحادثة تبرز استمرار المواجهات المباشرة بين الطرفين، وتكشف عن استخدام حزب الله لأساليب قتالية متطورة في استهداف القوات الإسرائيلية.


غارات متواصلة وإنذارات إسرائيلية وجرحى في صفوف الجنود


وأفادت مصادر محلية بأن طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية في بلدة الشهابية، دون توفر معلومات فورية عن حجم الإصابات أو الأضرار.

وفي تطور متزامن، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على حي الجامعات في مدينة النبطية، ما أثار حالة من الذعر في صفوف السكان، فيما استهدفت غارتان جويتان بلدتي وادي جيلو والقليلة في قضاء صور، وسط غموض حول نتائج القصف.


غارات على بلدات كفررمان والكنيسة في النبطية


كما امتدت الغارات إلى بلدات كفررمان والكنيسة وكفرا في قضائي النبطية وبنت جبيل، حيث استهدفت المسيّرات الإسرائيلية مناطق سكنية متفرقة، ما زاد من حدة التوتر في الجنوب اللبناني.


وأكدت الوكالة الوطنية للإعلام استمرار القصف دون توفر حصيلة نهائية للخسائر البشرية أو المادية.


إنذار عاجل لسكان بلدات جنوبية بضرورة الإخلاء


وفي موازاة ذلك، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً إلى سكان بلدات السماعية والحنية والقليلة ووادي جيلو والكنيسة وكفرا ومجدل زون وصديقين، دعاهم فيه إلى إخلاء منازلهم فوراً والابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر نحو مناطق مفتوحة، مبرراً ذلك بأن نشاطات حزب الله تفرض تحركه العسكري، على حد تعبيره، مؤكداً عدم نيته استهداف المدنيين مباشرة.


إصابة 12 جندي إسرائيلي


التصعيد لم يقتصر على الجانب الجوي، إذ أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بإصابة 12 جندياً إثر انفجار مسيّرة مفخخة استهدفت مدرعة عسكرية في منطقة شومرا الحدودية، حيث وُصفت حالتا إصابة بالمتوسطة، بينما كانت بقية الإصابات طفيفة.


كما أشارت التقارير إلى تعرض عدد من الجنود لحالات هلع وطنين في الأذن، ما استدعى نقل بعضهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.


وفي حادثة أكثر خطورة، أفاد مجلس الجنوب بأن غارة إسرائيلية دمرت منزل عائلة في بلدة الحنية، ما أدى إلى انهياره بالكامل على ساكنيه، في حين لا يزال مصير صاحب المنزل ونجله ووالدته مجهولاً، وسط صعوبة وصول فرق الإسعاف إلى الموقع بسبب استمرار القصف.


الرئيس عون يطالب المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل


من جانبه، دعا الرئيس اللبناني جوزاف عون المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لوقف استهداف المدنيين والمسعفين والدفاع المدني، مشيراً إلى أن الاعتداءات المتواصلة أسفرت عن سقوط ضحايا من الطواقم الطبية والإعلامية، إضافة إلى تدمير منازل وأماكن عبادة، رغم إعلان وقف إطلاق النار.


وأكد عون أن ما يجري في الجنوب يمثل انتهاكاً واضحاً للقوانين الدولية، مجدداً مطالبته بالكشف عن مصير الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية.

كما أطلعته المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، جنين هينيس-بلاسخارت، على نتائج اتصالاتها مع الجانب الإسرائيلي في إطار الجهود الدولية لاحتواء التصعيد.


في ظل هذا المشهد، تتداخل الغارات الجوية مع التحذيرات العسكرية والتحركات الدبلوماسية، ما يجعل الجنوب اللبناني أمام وضع أمني بالغ الخطورة، ينذر بمزيد من التدهور في حال استمرار العمليات العسكرية دون تهدئة فعلية.


الجيش الإسرائيلي يعترض إطلاق صاروخ اعتراضي


ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق صاروخ اعتراضي باتجاه هدف جوي وصفه بـ”المشبوه” في أجواء جنوب لبنان، بالتزامن مع حالة استنفار واسعة في شمال إسرائيل، حيث دوت صافرات الإنذار في عدة مناطق حدودية.


وأفادت تقارير إسرائيلية بإصابة مركبة مدرعة نتيجة هجوم نفذه حزب الله باستخدام طائرة مسيّرة قرب منطقة شومرا في الجليل الغربي، ما أدى إلى اندلاع حرائق وأضرار مادية.


سقوط مسيرة في المنطقة الحدودية


وفي السياق ذاته، أعلن الجيش الإسرائيلي سقوط طائرة مسيّرة في المنطقة الحدودية، مشيراً إلى أن التفاصيل لا تزال قيد الفحص، فيما أوضح أن تفعيل الإنذارات جاء خشية سقوط شظايا ناجمة عن عمليات الاعتراض.


كما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسقوط مسيّرة أخرى أُطلقت من الأراضي اللبنانية دون تسجيل إصابات، لكنها ساهمت في رفع مستوى التأهب الأمني في المنطقة.


طالع أيضا: هدنة على حافة الانفجار..التصعيد الأميركي الإيراني يهدد بعودة المواجهة المفتوحة


غارات مكثفة على مناطق واسعة جنوب لبنان


في المقابل، واصلت الطائرات الحربية الإسرائيلية تنفيذ غارات مكثفة على مناطق واسعة في جنوب لبنان، مستهدفة بلدات باتوليه والحنية وتولين والجميجمة وصفد البطيخ وزبقين وجبال البطم وقبريخا وخربة سلم، إضافة إلى غارات طالت بلدات حاريص وبيت ياحون والغندورية.


كما شهدت مدينة بنت جبيل عمليات نسف واسعة طالت منازل وبنى تحتية، خصوصاً في منطقة خلة المشتى، ما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان وسقوط عدد من الإصابات.


حزب الله يعلن استهداف قوات إسرائيلية في مواقع متعددة


على الجانب الآخر، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية استهدفت قوات إسرائيلية في مواقع متعددة، شملت ضرب دبابات “ميركافا” وآليات عسكرية باستخدام مسيّرات انقضاضية، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة في صفوف القوات المستهدفة.


ويعكس هذا التصعيد المتبادل انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر تعقيداً، مع استخدام متزايد للتكنولوجيا العسكرية الحديثة.


سياسياً، تتزامن هذه التطورات مع حراك دبلوماسي مكثف ومفاوضات غير مباشرة بين الجانبين، في محاولة لاحتواء التصعيد.


نتنياهو وترامب يحددان سقف زمني قصير للمحادثات خلال اتصال هاتفي

وفي هذا الإطار، طلب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، خلال اتصال مع الرئيس الأميركي، تحديد سقف زمني قصير للمحادثات، محذراً من العودة إلى الخطة الأصلية للمعركة في حال عدم تحقيق تقدم ملموس، في ظل مخاوف متزايدة داخل إسرائيل من تآكل قوة الردع على الجبهة الشمالية.


ويشير هذا التهديد إلى أن القيادة الإسرائيلية تضع خيار التصعيد العسكري الشامل على الطاولة، بالتوازي مع المساعي السياسية، ما يعكس حالة من الترقب والقلق في الأوساط الإقليمية والدولية.


مرحلة شديدة الحساسية


في المحصلة، تبدو الساحة اللبنانية أمام مرحلة شديدة الحساسية، حيث تتقاطع العمليات العسكرية مع الضغوط السياسية، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة مستقرة.


وبين استمرار الغارات وتبادل الضربات، تبقى احتمالات الانفجار قائمة، ما ينذر بتوسيع رقعة المواجهة إذا لم تنجح الجهود الدبلوماسية في كبح جماح التصعيد.

إذاعة الشمس

تابع آخر الأخبار لحظة بلحظة

أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر

انضم للقناة ←

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

Letter Icon

نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا

استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play