قالت المحامية هديل أبو صالح، من مركز عدالة، إن النشطاء الذين جرى اعتقالهم ضمن ما يُعرف بـ"أسطول الصمود" تعرضوا لانتهاكات خطيرة، شملت الضرب والإهانة خلال احتجازهم، مؤكدة أن مركز عدالة سيتوجه إلى المحكمة للمطالبة بالإفراج عنهم.
وأوضحت أن عملية الاحتجاز جرت في المياه الدولية قرب السواحل اليونانية، ما يطرح إشكاليات قانونية كبيرة حول شرعيتها، خاصة أن النشطاء لم يكونوا في طريقهم إلى الأراضي الإسرائيلية.
احتجاز تعسفي وفصل عن بقية النشطاء
وأضافت في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن معظم المشاركين في الأسطول تم نقلهم إلى اليونان، فيما جرى فصل اثنين منهم ونقلهما إلى إسرائيل، في خطوة وصفتها بأنها "اعتقال تعسفي".
وأشارت إلى أن المحتجزين هما ناشطان أحدهما برازيلي والآخر من أصول فلسطينية ويحمل جنسية أوروبية، لافتة إلى أن المعلومات المتوفرة تشير إلى توجيه شبهات تتعلق بـ"الانتماء لتنظيم إرهابي"، وهي اتهامات قالت إنها لم تُعرض بشكل رسمي وكامل حتى الآن.
شهادات عن عنف وسوء معاملة
وأكدت أبو صالح أن الشهادات التي حصل عليها طاقم الدفاع تفيد بأن النشطاء تعرضوا لعنف شديد على يد البحرية الإسرائيلية، حيث تم تقييدهم وتعصيب أعينهم لساعات طويلة قبل نقلهم إلى أحد مراكز الاحتجاز.
وشددت على أن هذه المعطيات تعزز الادعاء بوجود تجاوزات خطيرة خلال عملية الاحتجاز والنقل.
مسار قانوني مفتوح
وأوضحت أن القضية لا تزال في بدايتها من الناحية القانونية، حيث سيتم عرض المعتقلين على محكمة مدنية، في مسار يختلف عن حالات سابقة لنشطاء أجانب.
ورجّحت أن تتراوح الخيارات بين استمرار التحقيق أو التوجه نحو الإبعاد، مشددة على أن الهدف من هذه الإجراءات، -بحسب تقديرها-، هو "ترهيب النشطاء ومنع استمرار هذا النوع من التحركات الاحتجاجية".