شنت القوات الإسرائيلية، فجر وصباح اليوم الإثنين، حملة مداهمات واقتحامات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس، أسفرت عن اعتقال عدد من الفلسطينيين، إلى جانب مداهمة وتفتيش عشرات المنازل والعبث بمحتوياتها، وسط مواجهات واحتكاكات مع السكان.
تفاصيل المداهمات في الضفة الغربية
أفادت مصادر محلية بأن الاقتحامات تخللتها عمليات تحقيق ميداني مع الأهالي، فيما اندلعت مواجهات في بعض المناطق استخدمت خلالها القوات الغاز السام وقنابل الصوت، ما أدى إلى تسجيل إصابات وحالات اختناق.
وفي محافظة الخليل، اعتُقل شاب خلال اقتحام بلدة الشيوخ، حيث تمت مصادرة مركبته ومداهمة عدة منازل. كما اقتحمت القوات منطقة رأس العاروض في بلدة سعير، واعتقلت الشاب إيهاب علي الفروخ خلال عملية في منطقة بيت عينون.
اقتحامات في القدس
ذكر مركز معلومات وادي حلوة أن القوات الإسرائيلية اقتحمت مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمال المدينة، ونفذت اعتقالات واحتجازات ميدانية، تخللتها عمليات تفتيش للمنازل، كما أصيب شاب يبلغ من العمر 38 عامًا برصاص قرب الجدار الفاصل في بلدة الرام شمال القدس، حيث أفادت جمعية الهلال الأحمر بأن طواقمها تعاملت مع إصابة في القدم ونقلته إلى المستشفى لتلقي العلاج.
حملة اعتقالات في قلقيلية
امتدت الاعتقالات إلى محافظة قلقيلية، حيث اقتحمت القوات بلدة كفر قدوم وتمركزت في عدة مناطق، وداهمت أحد المنازل واعتقلت ثمانية شبان، بينهم سبعة أشقاء للأسير شادي جمعة، وهم: هاني، وسامي، ولؤي، وفادي، وعلي، وبدر، وبدران جمعة، إضافة إلى المواطن أسامة جمعة.
طالع أيضًا: تطورات الضفة الغربية|تصعيد في سلود ارتقاء شاب وإصابة جنديين إسرائيليين بحادث طعن
استمرار الحملات الليلية
شملت الحملة مناطق مختلفة من الضفة الغربية، وطالت شبانًا وأسرى محررين، ضمن حملة وصفت بأنها متواصلة، وتترافق مع عمليات تفتيش وتخريب للمنازل خلال الاقتحامات الليلية، وهذه التطورات تأتي في ظل استمرار الحملات شبه اليومية في الضفة والقدس، والتي تترافق مع اعتقالات واحتكاكات متكررة مع السكان.
وفي بيان صدر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين، جاء فيه: "إن استمرار الاعتقالات والمداهمات يشكل انتهاكًا صارخًا للحقوق الإنسانية، ويزيد من حالة التوتر في الضفة والقدس، الأمر الذي يستدعي تدخلًا دوليًا عاجلًا للحد من هذه الممارسات وضمان حماية المدنيين."
وبهذا، يتضح أن الضفة الغربية والقدس تشهدان تصعيدًا ميدانيًا متواصلًا، ينعكس على الأوضاع الإنسانية والاجتماعية، ويضع المنطقة أمام تحديات أمنية متزايدة في ظل غياب أي مؤشرات على التهدئة.