بدأ تطبيق تعديل شرائح ضريبة الدخل بشكل رسمي وبأثر رجعي مع بداية عام 2026، في خطوة من شأنها التأثير مباشرة على رواتب الموظفين.
ويأتي هذا التعديل في وقت تشهد فيه الأوضاع الاقتصادية تحديات متزايدة، وسط ترقب لتأثيراته على مختلف الفئات.
وقال مجد كرّام، مراقب الحسابات ومقدم برنامج "اعمل حسابك" على إذاعة الشمس، إن التعديل الجديد يركز أساسًا على توسيع الشرائح الضريبية المتوسطة، خاصة شريحتي 20% و31%.
وأوضح أن شريحة 20% ارتفعت من سقف 16 ألف شيكل إلى 19 ألفًا، فيما توسعت شريحة 31% لتصل حتى 25 ألف شيكل، بدلًا من 22 ألفًا سابقًا.
وفر مالي ملحوظ
وأشار كرام إلى أن هذا التعديل سيؤدي إلى تخفيف العبء الضريبي عن أصحاب الدخل المتوسط، مؤكدًا أن من يتقاضون بين 16 ألفًا و25 ألف شيكل شهريًا قد يوفرون ما بين ألف إلى 5 آلاف شيكل سنويًا.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن المشكلة السابقة كانت تكمن في انتقال هذه الفئة بسرعة إلى شرائح ضريبية أعلى، وهو ما تم تعديله في النظام الجديد.
تطبيق تلقائي دون إجراءات
وأكد كرام أن التعديل سيُطبق بشكل تلقائي، دون الحاجة إلى أي خطوات من قبل الموظفين.
وأوضح أن الأثر الرجعي اعتبارًا من يناير 2026 سيظهر في الرواتب القريبة، حيث سيتم احتساب الفروقات دفعة واحدة، ما قد يشكل "مفاجأة إيجابية" للكثيرين.
شمول فئات مختلفة
ولفت إلى أن التعديل لا يقتصر على الموظفين فقط، بل يشمل أيضًا المستقلين والمتقاعدين، حيث يمكن للمستقلين تعديل دفعاتهم الضريبية الشهرية وفقًا للنسب الجديدة.
وأضاف أن التأثير الكامل بالنسبة لهم سيظهر في التقارير السنوية لعام 2026، بحسب موعد تقديمها.
وأشار كرام إلى أن بعض الفئات، مثل سكان مناطق ذات امتيازات ضريبية، قد يستفيدون بشكل مضاعف من هذا التعديل، نتيجة الجمع بين التخفيضات القائمة والتعديلات الجديدة.
ارتفاع مقلق في البطالة
وفي سياق متصل، كشف كرام عن ارتفاع حاد في أعداد طالبي العمل، حيث وصلت الزيادة إلى نحو 2.5 ضعف، مع تسجيل نحو 400 ألف شخص بنهاية شهر مارس.
وأوضح أن هذه الزيادة تعود في جزء كبير منها إلى تداعيات الحرب، التي أثرت على سوق العمل، خاصة في المناطق المركزية.
الفئات الأضعف الأكثر تضررًا
وأشار إلى أن النساء يشكلن أكثر من 60% من المسجلين الجدد، بينما يمثل الشباب نحو 37% من إجمالي طالبي العمل، لافتًا إلى أن الأمهات تحديدًا يواجهن ضغوطًا مضاعفة بسبب إغلاق المدارس.
وختم كرام بالإشارة إلى أن جزءًا كبيرًا من هذه البطالة يُصنف كـ"بطالة مؤقتة"، حيث إن العديد من العاملين في إجازات غير مدفوعة، كما حدث في أزمات سابقة، مؤكدًا أن الصورة ستتضح بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة.