ارتقى وأصيب عدد من الأهالي، في غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة في قطاع غزة، فيما تحدثت تقارير إسرائيلية عن "تأكيد" اغتيال نجل القيادي في حركة حماس خليل الحية، وسط استمرار العمليات العسكرية والتصعيد الميداني في القطاع.
وفي تعقيبه على التطورات، قال سمير زقوت نائب رئيس مركز الميزان لحقوق الإنسان في غزة، إن ما يجري حاليا "ليس مفاجئا"، معتبرا أن كل المبادرات السياسية التي طُرحت منذ بداية الحرب، بما فيها "خطة ترامب" وقرارات مجلس الأمن وقمة شرم الشيخ، جاءت في إطار احتواء الرأي العام العالمي الغاضب من مشاهد الإبادة الجماعية في غزة.
وتيرة مختلفة
وأوضح زقوت أن إسرائيل تواصل الحرب "برتم منخفض"، بهدف تخفيف الضغط الدولي دون إنهاء العمليات العسكرية فعليا.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن إسرائيل وسعت سيطرتها الميدانية داخل القطاع، قائلا إن "الجيش الإسرائيلي يسيطر اليوم على ما لا يقل عن 70% من مساحة قطاع غزة"، مشيرا إلى أن ما يسمى بـ"الخط الأصفر" يتوسع بشكل متواصل، خصوصا في مناطق شرق خانيونس.
تشكيك بالرواية الإسرائيلية
وحول ما أعلنته إسرائيل بشأن اغتيال نجل خليل الحية، قال زقوت إن إسرائيل "تنفذ العمليات ثم تطرح الرواية التي تريدها لاحقا"، مؤكدا أن عمليات القصف والاغتيال لم تتوقف رغم الاتفاقات والتفاهمات التي كان يفترض أن تؤدي إلى وقف الأعمال العدائية.
وأضاف أن الفصائل الفلسطينية لم تبادر إلى أي عمليات هجومية منذ بدء سريان التفاهمات، ومع ذلك استمرت إسرائيل في تنفيذ الاغتيالات والقصف "دون اكتراث بحياة المدنيين".
العالم يعرف لكنه لا يتحرك
وأكد زقوت أن المؤسسات الدولية والدول الكبرى تدرك تماما ما يجري في غزة، لكنها لا تتخذ خطوات حقيقية لوقف الحرب.
وقال إن الخطاب الدولي تراجع من الحديث عن إنهاء التواجد الإسرائيلي في غزة، إلى الاكتفاء بالمطالبة بإدخال الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية، معتبرا أن ذلك "محاولة لتجميل المواقف أمام الرأي العام".
وأضاف أن دولا قليلة فقط، مثل إسبانيا وإيرلندا، اتخذت خطوات عملية ضد إسرائيل، بينما تواصل غالبية الدول الغربية دعمها السياسي والعسكري لها.
انتقاد للمواقف الغربية
وانتقد زقوت ما وصفه بـ"ازدواجية المعايير" الغربية، مشيرا إلى أن ألمانيا وبريطانيا تواصلان دعم إسرائيل رغم التصريحات المنتقدة لبعض الممارسات.
وأوضح أن ألمانيا استخدمت الفيتو ضد إلغاء اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، رغم أن استمرار الحرب والانتهاكات "كان يفترض أن يؤدي تلقائيا إلى تعليق الاتفاق".
كما أشار إلى استمرار الدعم اللوجستي والعسكري الغربي لإسرائيل، قائلا إن إسرائيل لا تشعر بأي تهديد حقيقي للمحاسبة طالما تتمتع بهذه الحماية السياسية.
وفيما يتعلق بالمسارات القضائية الدولية، قال زقوت إن القضايا المرفوعة أمام المحاكم الدولية ما زالت مستمرة، لكن الإجراءات تسير ببطء شديد.