تواصل القوات الإسرائيلية خرق اتفاق وقف إطلاق النار لليوم الـ208 على التوالي، وسط تصعيد عسكري متواصل في قطاع غزة يشمل غارات جوية وقصفًا مدفعيًا طال مناطق سكنية وخيام نازحين، وأسفرت هذه الهجمات عن سقوط ضحايا وإصابات في مناطق متفرقة من القطاع، في وقت تتزايد فيه المخاوف الإنسانية مع استهداف مراكز الإيواء ومنازل المدنيين.
قصف على مدينة غزة
أفاد الدفاع المدني في غزة بارتقاء فلسطيني متأثرًا بجراحه وإصابة آخر بجروح خطيرة، جراء قصف استهدف صباح الثلاثاء محيط تقاطع شارعي الجلاء والعيون في مدينة غزة، كما أعلنت طواقم الهلال الأحمر تسجيل إصابتين بحالة حرجة إثر غارة نفذتها طائرة مسيّرة في المنطقة ذاتها، بالتزامن مع قصف مدفعي طال مدينة رفح جنوب القطاع.
استهداف خيام النازحين
في شمال مدينة غزة، ارتقى فلسطيني وأصيب آخر بجروح خطيرة فجر الثلاثاء، إثر قصف جوي استهدف خيمة للنازحين قرب تقاطع شارعي الجلاء والعيون، وأكدت مصادر طبية أن القصف وقع في منطقة مأهولة بالسكان، ما أدى إلى حالة من الذعر بين الأهالي الذين يعيشون ظروفًا إنسانية صعبة داخل المخيمات.
إطلاق نار في خانيونس
وفي سياق متصل، أطلقت آليات الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الثلاثاء نيرانها باتجاه المناطق الشرقية من مدينة خانيونس جنوب القطاع، في إطار استمرار التصعيد الميداني، وأدى ذلك إلى حالة من التوتر في المنطقة، وسط مخاوف من توسع رقعة الاستهداف لتشمل مزيدًا من الأحياء السكنية.
حصيلة الضحايا منذ بدء الهدنة
أوضحت وزارة الصحة في غزة أن حصيلة الضحايا منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025 بلغت 832 ضحية و2354 إصابة، إضافة إلى انتشال 767 جثمانًا من تحت الأنقاض، كما أشارت إلى أن إجمالي حصيلة الهجمات منذ 7 أكتوبر 2023 ارتفع إلى 72,612 ضحية و172,457 إصابة.
طالع أيضًا: غزة| استمرار خروقات الهدنة في القطاع وسقوط ضحايا وجرحى
خروقات متكررة للهدنة
وثق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة 377 خرقًا للهدنة خلال شهر نيسان/أبريل الماضي وحده، أسفرت عن سقوط 111 ضحية و376 جريحًا من النازحين، وأكد أن هذه الخروقات تركزت بشكل كبير على مخيمات النزوح ومراكز الإيواء، ما يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من معاناة المدنيين.
وتتواصل الغارات والقصف على قطاع غزة رغم الهدنة المعلنة، لتزيد من معاناة النازحين الذين يعيشون ظروفًا مأساوية في المخيمات.
وفي هذا السياق، جاء في بيان صادر عن وزارة الصحة في غزة: "إن استهداف مخيمات النزوح ومراكز الإيواء يمثل جريمة إنسانية خطيرة، ويستدعي تدخلًا عاجلًا من المجتمع الدولي لوقف هذه الانتهاكات وحماية المدنيين."
وبهذا، يبقى المشهد في غزة مفتوحًا على مزيد من التصعيد، وسط دعوات محلية ودولية لوقف الهجمات وضمان حماية النازحين الذين يواجهون أوضاعًا إنسانية بالغة القسوة.