أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن قوات خاصة نفذت عملية عسكرية شمال نهر الليطاني في لبنان، استمرت لأكثر من أسبوع وأسفرت عن إصابات بين الجنود المشاركين، وذكرت القناة الإسرائيلية 12 أن العملية استمرت عشرة أيام، وكان هدفها الوصول إلى المنطقة التي أطلق منها حزب الله الصواريخ والطائرات المسيّرة.
عبور الليطاني وتمركز قرب زوطر الشرقية
بحسب التقرير، عبرت قوات "إيغوز" و"غولاني" نهر الليطاني بشكل سري، وتمركزت على مشارف قرية زوطر الشرقية، على بعد نحو عشرة كيلومترات من الحدود، وأوضحت المصادر أن القوات استخدمت مركبات مدرعة ثقيلة، بينها ناقلات جنود، في عملية العبور، ما أظهر القدرة على تنفيذ عمليات واسعة النطاق شمال النهر إذا تطلب الأمر.
اشتباكات قريبة المدى مع حزب الله
خلال العملية، وقعت عدة اشتباكات مباشرة مع عناصر حزب الله، بعضها من مسافة قريبة جداً. وأشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي إلى أن أحد هذه الاشتباكات وقع عندما خرج مقاتلون من نفق شمال الليطاني، واشتبكوا مع القوات الإسرائيلية في مواجهة مباشرة، ما أدى إلى إصابات بين الجنود.
أهداف العملية واستعدادات لتوسيع القتال
القناة الإسرائيلية 12 أوضحت أن العملية تأتي ضمن الاستعدادات لتوسيع نطاق القتال، في ظل استمرار إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون من مناطق شمال الليطاني باتجاه القوات الإسرائيلية. وأكدت أن هذه التحركات العسكرية تهدف إلى تقليص قدرة حزب الله على شن هجمات من تلك المنطقة.
طالع أيضًا: قاعدة سرّية في قلب الصحراء العراقية تكشف تورط إسرائيل في الحرب على إيران
دلالات التصعيد
المصادر العسكرية أشارت إلى أن هذه العملية، التي مُنع النشر عنها سابقاً، تعكس استعداد الجيش الإسرائيلي لتوسيع عملياته داخل الأراضي اللبنانية، بما يتجاوز الخطوط التقليدية جنوب الليطاني، وهذا التطور يثير مخاوف من اتساع رقعة المواجهة، خاصة مع استمرار التوترات على الحدود وتبادل العمليات العسكرية.
والمشهد الميداني في لبنان يشهد تصعيداً جديداً مع عبور القوات الإسرائيلية شمال الليطاني، في خطوة تحمل دلالات استراتيجية على إمكانية توسيع نطاق المواجهة. ومع استمرار الاشتباكات المباشرة وسقوط إصابات بين الجنود، تتزايد المخاوف من انزلاق الوضع نحو مواجهة أوسع.
وفي بيان صادر عن القناة الإسرائيلية 12 جاء: "العملية التي استمرت عشرة أيام شمال الليطاني تمثل اختباراً لقدرة الجيش على التوغل في مناطق جديدة، وهي جزء من الاستعدادات لاحتمال توسيع نطاق القتال في المرحلة المقبلة."
وبهذا، يبقى الوضع مفتوحاً على احتمالات متعددة، بين استمرار العمليات المحدودة أو الانتقال إلى مرحلة أكثر شمولاً من المواجهة العسكرية.