دعت اللجنة القطرية لأولياء أمور الطلاب العرب إلى تنظيم حفلات تخرج متواضعة تراعي الأوضاع الاقتصادية للعائلات، مع الالتزام بسقف الرسوم المحدد من قبل وزارة التربية والتعليم، وذلك مع اقتراب انتهاء السنة الدراسية 2025/2026 بعد عام دراسي صعب تأثر بالحرب والتداعيات الاقتصادية والاجتماعية.
وأكدت اللجنة أن حفلات التخرج يجب أن تبقى مناسبة تربوية تعبّر عن فرحة الطلاب بإنجازهم، بعيدًا عن المبالغة في التكاليف والمظاهر التي تشكل عبئًا على الأهالي.
تذمر كبير من تكاليف حفلات التخرج
وفي مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، قال رئيس اللجنة القطرية لأولياء أمور الطلاب العرب، زياد فيصل، إن اللجنة تبارك للطلاب إنهاء مرحلة مهمة في حياتهم الدراسية، متمنيًا لهم "مرحلة جديدة مليئة بالنجاح والتوفيق".
وأضاف أن حفلات التخرج تحولت في السنوات الأخيرة إلى عبء اقتصادي على كثير من العائلات، قائلاً:
هناك تذمر كبير من إجراء حفلات التخرج البعيدة عن النطاق المتداول والتي لا تتماشى مع الضوابط
وأوضح أن اللجنة القطرية تصدر سنويًا توصيات للمدارس ولجان الأهالي ومجالس الطلاب بهدف الحفاظ على الطابع التربوي للحفلات وتقليل التكاليف قدر الإمكان.
دعوة لخفض الرسوم والالتزام بتعليمات الوزارة
وأشار فيصل إلى أن اللجنة تدعو المدارس للالتزام بسقف الرسوم المحدد من قبل وزارة التربية والتعليم، والذي يصل إلى:
- 200 شيكل للمرحلة الثانوية
- و125 شيكل للإعدادية
- و75 شيكل للابتدائية
- و54 شيكل للبساتين
وقال إن اللجنة توجهت أيضًا إلى وزارة التربية والتعليم بطلب إعفاء الطلاب من رسوم حفلات التخرج هذا العام، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المجتمع العربي بسبب الحرب.
وأضاف: "نأمل أن يكون هناك إعفاء للمجتمع العربي والمجتمع اليهودي من هذه الرسوم، وأن تكون هذه هدية للطلاب والطالبات بعد هذه الفترة الصعبة".
"أكثر من 90% من المدارس تجاوبت مع التوصيات"
وأكد فيصل أن اللجنة أجرت مسحًا أظهر أن أكثر من 90% من المدارس تجاوبت خلال العام الماضي مع توصيات تقليص التكاليف، مشيرًا إلى أن هناك وعيًا متزايدًا لدى الأهالي والإدارات المدرسية بأهمية تخفيف الأعباء الاقتصادية.
وقال إن اللجنة تشدد على أن يكون الحفل "متواضعًا وداخل المدرسة قدر الإمكان"، مع الامتناع عن المظاهر المكلفة التي وصف بعضها بأنها "غير مقبولة".
وأضاف: "لا حاجة لهذه الرسوم الكبيرة، بإمكان الطالب أن يأتي بلباس مرتب وبسيط، وبإمكان المدرسة أيضًا إعفاء الطلاب من بعض المدفوعات".
"القيمة الحقيقية في الإنجاز وليس في المظاهر"
وشدد فيصل على أن القيمة الحقيقية لحفلات التخرج تكمن في الاحتفاء بإنجاز الطلاب وليس بحجم الإنفاق أو المظاهر الخارجية، مؤكدًا أن البساطة لا تنتقص من فرحة التخرج أو من مكانة المناسبة.
وقال إن اللجنة ترى أن الحفاظ على روح المساواة بين الطلاب أهم من الدخول في منافسة على المصاريف والمظاهر، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها كثير من العائلات.
وأضاف أن
"الاحتفال الحقيقي هو بإنجاز الطالب نفسه، وليس بحجم التكاليف التي تُدفع في الحفل".