تشهد الساحة السياسية الإسرائيلية نقاشات متصاعدة حول مستقبل الحكومة المقبلة، بالتزامن مع استمرار تفشي العنف والجريمة في المجتمع العربي، وسط مطالبات بخطوات أكثر حزما لمواجهة الأزمة الأمنية.
وقال عضو الكنيست حمد عمار، خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، إن حزب "يسرائيل بيتينو" يسعى إلى الوصول إلى موقع صنع القرار من أجل معالجة ملف الجريمة والعنف، مؤكدا أن الوضع الحالي "لم يعد يحتمل"، في ظل تكرار جرائم القتل وإطلاق النار في البلدات العربية.
وأضاف عمار أن إعلان رئيس الحزب أفيغدور ليبرمان ترشيحه لمنصب وزير الأمن الداخلي في الحكومة المقبلة يعكس رغبة الحزب في تحمل المسؤولية المباشرة، قائلا:
"نحن لا نريد أن نخرج إلى الشارع لنطالب أصحاب القرار بالتحرك، بل نريد أن نكون نحن أصحاب القرار".
وقال عمار إن حزبه يسعى للحصول على وزارة الأمن الداخلي من أجل تنفيذ خطة عملية لمواجهة الجريمة، مؤكدا أن "الهدف ليس مجرد المشاركة في الحكومة أو رفع الشعارات، بل أن تكون هناك وزارة أمن قومي حقيقية قادرة على اتخاذ قرارات وتنفيذها".
وأشار إلى أن المجتمع العربي يعيش حالة صعبة في ظل تصاعد الجريمة، لافتا إلى أن "كل نقطة دم تسيل في المجتمع العربي تؤلمه شخصيا"، خاصة بعد جريمتي القتل الأخيرتين في شفاعمرو خلال أسبوع واحد.
وأضاف أن المجتمع العربي "بحاجة إلى من يعيش واقعه اليومي ويفهم حجم المعاناة والخوف المنتشر في الشارع"، معتبرا أن الوصول إلى موقع صنع القرار هو الطريق الوحيد لإحداث تغيير فعلي في ملف العنف والجريمة.
حكومة بدون نتنياهو
وفي ما يتعلق بالوضع السياسي، قال عمار إن حزبه يرفض المشاركة في حكومة يرأسها بنيامين نتنياهو، لكنه أشار إلى أن "كل الاحتمالات تصبح مفتوحة" في حال خروج نتنياهو من المشهد السياسي.
وأوضح أن النقاش بالنسبة لحزبه "ليس حول الأشخاص أو المناصب"، وإنما حول طبيعة الحكومة المقبلة وبرنامج عملها، مضيفا أن إسرائيل تمر بمرحلة أمنية واقتصادية معقدة بعد أحداث السابع من أكتوبر والحروب المتواصلة في المنطقة.
وحول التصويت على مقترحات حل الكنيست، رجح عمار أن تمر المقترحات في المرحلة الحالية، لكنه امتنع عن توقع ما إذا كانت ستستكمل إلى القراءات النهائية، مؤكدا أن حزبه يفضل التوجه إلى انتخابات مبكرة "في أقرب وقت ممكن".
كما دعا المجتمع العربي إلى المشاركة السياسية والتصويت "لمن يستطيع أن يكون شريكا في اتخاذ القرار"، معتبرا أن الاكتفاء برفع الصوت من خارج دوائر التأثير "لم يعد كافيا" في المرحلة الحالية.