أقرت الحكومة الإسرائيلية ميزانية جديدة، ورغم كونها تعتبر الأكبر في تاريخها، إلا أنها أثارت جدلا واسعا حول أولويات الإنفاق، ومدى قدرة هذه الميزانية على التعامل مع الأزمة الاقتصادية.
من جانبه، انتقد عضو الكنيست حمد عمار بنود الميزانية، معتبرا أنها لا تعكس احتياجات الدولة في هذه المرحلة، بل تخدم اعتبارات سياسية وائتلافية، على حساب التنمية والاستقرار الاقتصادي.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن تمرير الميزانية شهد ما وصفه بممارسات غير مسبوقة، مشيرا إلى إدخال مخصصات مالية كبيرة لصالح جهات محددة داخل الائتلاف.
وأكد أن هذه التحويلات قد تواجه عراقيل قانونية، في ظل قرارات سابقة تمنع تمرير مثل هذه المخصصات.
ميزانية حرب بلا نمو
ووصف عمار الميزانية بأنها "ميزانية حرب" لكنها تفتقر إلى أي رؤية اقتصادية حقيقية، مشددا على أنها لا تقدم حلولا للأزمة الحالية ولا تخلق فرص نمو، مُضيفًا: "الميزانية تفتقر لأي خطة لإخراج الاقتصاد من الوضع الصعب، بالعكس هي ميزانية تخدم أحزاب الائتلاف فقط".
وأشار إلى أن حكومات سابقة نجحت في تحقيق فائض مالي من خلال توجيه الإنفاق نحو تطوير البنية التحتية وتحريك سوق العمل، وهو ما يغيب في الميزانية الحالية.
تهميش العرب والدروز
وفيما يتعلق بحصة المجتمعين العربي والدرزي، أكد عمار غياب أي مشاريع تطويرية حقيقية، لافتا إلى أن الميزانيات المخصصة لا تعكس احتياجات هذه المجتمعات، منتقدا صمت القيادات المحلية تجاه هذا الواقع.
استقالة تثير تساؤلات
وعلّق عمار على استقالة مدير عام وزارة المالية، معتبرا أنها قد تعكس حالة عدم رضا داخل المؤسسات المهنية.
وأشار إلى أن "المهنيين في وزارة المالية ضد هذه الميزانية"، ما يطرح تساؤلات حول مدى جدواها وقدرتها على الصمود.
مستقبل الحكومة والميزانية
ورأى عمار أن إقرار الميزانية قد يخدم بقاء الحكومة حتى موعد الانتخابات، رغم استمرار الخلافات داخل المعارضة، مشيرا إلى أن رئيس الحكومة يسعى لإثبات قدرته على الاستمرار.
لكنه توقع في المقابل إمكانية تغييرات سياسية لاحقة، مؤكدا أن المشهد لا يزال مفتوحا على احتمالات متعددة.
واختتم عمار حديثه بالتحذير من ارتفاع العجز المالي، مشيرا إلى أن استمرار الحرب سيؤدي إلى ضغوط إضافية على الاقتصاد، متوقعا الحاجة إلى ميزانية جديدة خلال الفترة المقبلة لمواكبة التطورات.