حذر الباحث في قضايا الإبادة الجماعية شموئيل ليدرمان من تصاعد الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، معتبرا أن سياسة التجويع هناك "ليست أثرا جانبيا للحرب"، بل أداة تُستخدم بشكل واع ضمن إدارة العمليات العسكرية.
وجاءت تصريحات ليدرمان خلال مداخلة ضمن برنامج "أول خبر"، على خلفية تقرير أصدره منتدى التفكير الإقليمي بعنوان "معطيات للإنكار: شاشة الدخان وراء تجويع غزة"، والذي يتناول، بحسب معديه، آليات التعامل الإسرائيلي الإعلامي والسياسي مع ملف المساعدات الإنسانية والأوضاع المعيشية في القطاع.
وقال ليدرمان إن التقرير يوثق ما وصفه بـ"خطاب الإنكار" الذي يحمّل حركة حماس مسؤولية الأزمة الإنسانية عبر اتهامها بالاستيلاء على المساعدات، في حين يتم تجاهل القيود المفروضة على المعابر وإدخال المواد الأساسية إلى القطاع.
وأضاف أن بعض الجهات الإعلامية والأكاديمية في إسرائيل ساهمت، وفق التقرير، في "توفير غطاء سياسي وأخلاقي" لهذه الرواية، من خلال تقديم الأزمة الإنسانية وكأنها نتيجة مباشرة لسلوك حماس فقط، دون التطرق إلى السياسات الإسرائيلية المتعلقة بإدخال الغذاء والدواء والوقود.
وأشار ليدرمان إلى أن استمرار هذا الخطاب ينعكس أيضا على طريقة تعامل الرأي العام الإسرائيلي مع ما يجري في غزة، ويؤثر على حجم الضغوط الداخلية المطالبة بتغيير السياسات المرتبطة بالحصار وإدخال المساعدات الإنسانية.