عقدت لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، جلسة مداولات بشأن مشروع قانون إعفاء الحريديين من الخدمة العسكرية، وذلك قبيل التصويت بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون حل الكنيست، في ظل تصاعد الأزمة السياسية داخل حكومة بنيامين نتنياهو.
وتأتي هذه التطورات وسط خلافات حادة بين الأحزاب الحريدية والمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، بعدما هددت الأحزاب الدينية بدعم حل الكنيست إذا لم يتم تمرير قانون التجنيد الذي يضمن إعفاء طلاب المدارس الدينية من الخدمة العسكرية.
وصادق الكنيست الإسرائيلي، بعد ظهر الأربعاء، بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون حل البرلمان، في خطوة تعكس عمق الأزمة السياسية التي تواجه حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وسط تصاعد الخلافات داخل الائتلاف الحاكم بشأن قانون إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية.
وجرى تمرير مشروع القانون بتأييد 110 أعضاء كنيست شاركوا في التصويت، من دون تسجيل أي معارضة، في مؤشر لافت على اتساع حالة التوتر داخل المشهد السياسي الإسرائيلي.
نتنياهو يتراجع عن موقفه
وكان نتنياهو قد أبلغ الأحزاب الحريدية في وقت سابق بعدم المضي في تشريع قانون التجنيد قبل الانتخابات المقبلة، لكنه عاد وتراجع عن موقفه بعد تصاعد الضغوط السياسية والتهديد بإسقاط الحكومة.
وخلال جلسة اللجنة، حذر رئيس لواء التخطيط ومديرية القوى البشرية في الجيش الإسرائيلي، شاي طايب، من تداعيات استمرار إعفاء الحريديين من الخدمة العسكرية، مشيرا إلى أن عدد الرافضين للتجنيد من الحريديين يبلغ حاليا نحو 32 ألف شخص، مع توقعات بارتفاع العدد إلى ما بين 80 و90 ألفا خلال الفترة المقبلة.
طالع أيضا: خطة سرية لإسقاط طهران.. تقرير يكشف رهانات واشنطن وتل أبيب على أحمدي نجاد
الجيش يواجه أزمة متفاقمة في القوى البشرية
وأكد طايب أن الجيش يواجه أزمة متفاقمة في القوى البشرية، موضحا أن مشروع قانون تمديد الخدمة العسكرية الإلزامية بات خطوة ضرورية لمعالجة النقص المتوقع في عدد الجنود.
وأضاف أن الأشهر القليلة المقبلة تمثل الفرصة الأخيرة لتصحيح الوضع، مشددا على أن تمديد الخدمة وحده لن يكون كافيا دون توسيع قاعدة المجندين، وخاصة من المجتمع الحريدي.
الجيش يتوقع تراجعا في عديد قواته
وأشار المسؤول العسكري إلى أن الجيش يتوقع تراجعا في عديد قواته بحلول كانون الثاني/يناير 2027 بنسبة تقارب 10%، وهو ما قد ينعكس فعليا بانخفاض يصل إلى 15% أو أكثر في حجم القوات المتاحة للخدمة.
من جهته، قال سكرتير الحكومة يوسي فوكس إن الحكومة تسعى إلى استكمال إجراءات المصادقة على قانون التجنيد داخل اللجنة، تمهيدا لطرحه لاحقا على الهيئة العامة للكنيست بالقراءتين الثانية والثالثة.
وتعكس هذه الأزمة حجم الانقسام داخل الائتلاف الحاكم، في وقت تواجه فيه الحكومة ضغوطا متزايدة بسبب الحرب المستمرة والتحديات الأمنية، إلى جانب الخلافات الداخلية المتعلقة بطبيعة الخدمة العسكرية وتقاسم الأعباء داخل المجتمع الإسرائيلي.